صفحات مجهولة من حرب تموز كما يكشفها نبيه بري ويرويها علي حسن خليل - الصفحة 3 - منتديات ليب مون - موقع لبناني صور وأخبار لبنان
Loading...
اختر لونك المفضل


العودة   منتديات ليب مون - موقع لبناني صور وأخبار لبنان > الأقسام العامة > أخبار لبنان والعالم اليومية
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-08-2011, 10:24 PM   #21
الـمشرفة الـعامة
 
الصورة الرمزية Honey Girl
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: حالياً.. هووون
المشاركات: 77,302
افتراضي

بري: ليس وقتها يا دولة الرئيس



بعد خروج وولش، اتصل الرئيس بري بالرئيس السنيورة ووضعه في أجواء اللقاء مؤكداً البقاء على الخط نفسه، وكان حديثه بحضور الوزير غازي العريضي، ورد السنيورة بأنه متمسك بمزارع شبعا وبحل قضية السلاح غير الشرعي في منطقة جنوب الليطاني، ورد الرئيس بري عليه: «في المزارع أنا معك بالكامل ولكن رتب لنا تسلسلا للحل، اما في موضوع السلاح، فهذا أمر نناقشه فيما بيننا لاحقاً، الآن ليس وقتها يا دولة الرئيس».
حاول السنيورة أن يناقش في التفاصيل فقال له الرئيس بري «لنعد الى البنود السبعة وتفسيرها في ما بيننا».
بعدها، أتصل النائب سعد الحريري، سائلا عن أجواء اللقاء مع وولش والنتائج فطلب منه الرئيس بري أن يتحدث مع الرئيس السنيورة لنبقى على الموقف الموحد نفسه.
بعد أن وضعنا الرئيس بري في كل هذه الأجواء أنتظرنا ماذا سيحصل مع السنيورة الذي دعا الى جلسة أستثنائية لمجلس الوزراء، وطلب مني الرئيس بري أن أستبقها بالإصرار على رفض ما يسمى المشروع الاميركي الفرنسي والالتزام بمضمون النقاط اللبنانية.
عند السادسة مساء، نقلت الينا السيدة فرح بري أجواء مجلس الامن الدولي وأن المشروع الفرنسي الاميركي الذي أضيف اليه التبني البريطاني يناقش جدياً في مجلس الامن ويمكن أن يطرح على التصويت، ناقشنا المشروع مع الرئيس بري الذي كان مجتمعاً والاستاذ طلال سلمان وأسرة جريدة «السفير» وتبين للجميع مخاطره وخاصة في الاعتماد على الفصل السابع وتغييب مزارع شبعا كلياً.
اعتبرنا هذا المشروع ونقاشه في مجلس الامن تجاوزاً لكل الحديث الذي حصل صباحاً مع الموفد الاميركي ديفيد وولش وأنه ربما سمع كلاماً مختلفاً بعد خروجه من عين التينة ظهراً.
وصل الحاج حسين الخليل مجدداً وأبلغنا أنه عرض للسيد نصرالله ما حصل صباحاً بين الرئيس بري وولش وأنه موافق على ما طرحه بري.
عاد الرئيس بري وأتصل بالنائب سعد الحريري، محذراً من التجاوب مع هذا المشروع، فقال الحريري إن للرئيس السنيورة ملاحظات عدة عليه سيعرضها في مجلس الوزراء وانه سيعمل على إجراء تعديلات عليها من خلال الاتصال بالجانب الفرنسي.
طلب الرئيس بري مني أن أذهب للقاء الرئيس السنيورة خلال اجتماع مجلس الوزراء.
ذهبت الى مقر المجلس الاقتصادي الاجتماعي، وهناك التقيت جانباً بالوزيرين محمد جواد خليفة ومحمد فنيش وأبلغتهما انه لا يمكن نقاش المشروع المطروح، ثم اجتمعت بوزير الخارجية فوزي صلوخ لكي يرسل رسالة الى أعضاء مجلس الامن الدولي يشدد فيها على تمسك لبنان بثوابته ورفض المشروع، وعندما تحدثت مع الرئيس السنيورة جانباً قال إنه لا يوافق على المشروع ولا يقبل بأن يحدث أي مشكلة، وكان منسجماً مع السياق الذي طرحناه معه.
عدت الى عين التينة، حيث كان الرئيس بري يتحدث مجدداً مع الرئيس الحريري وأبلغته بما جرى. بعدها أتصل الحاج حسين الخليل بالمقدم وسام الحسن وأبلغه رسالة للحريري تحمل مضمون موقفنا نفسه من المشروع.
أتصل الرئيس بري بوزير الخارجية القطري حمد بن جاسم وأبلغه الموقف اللبناني فأعلن تأييده له وطلب منه أن لا يكون هناك اي تردد في مجلس الامن بالتعبير عنه كموقف لبناني موحد.
وفي هذا الوقت، كان الوزير صلوخ قد أعد رسالته لأعضاء مجلس الامن وأرسلها للسنيورة قبل إرسالها الى ممثليتنا في نيويورك.
وكان السنيورة قد ابلغ الرئيس بري أن كوندليسا رايس أتصلت به وأنه أبلغها حقيقة الموقف اللبناني، لكنها كانت مصرة على فكرتها ومن الواضح انها تركت اثراً على موقف الرئيس السنيورة الذي حاول النقاش التفصيلي في المشروع. كما تحدث الرئيس بري مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الذي اتصل به وكان يتعاطى بهدوء مع مشروع القرار الفرنسي الأميركي، معتبراً أنه ما زال هناك متسع من الوقت، وسأل عن اجتماع وزارء الخارجية العرب، لكن الرئيس بري شدد له على خطورة ما يجري في نيويورك وان الاولوية هي للتحرك مع الدول الفاعلة لاستباق اي قرار في مجلس الأمن الدولي.
في حلقة الاثنين المقبل:
مقتل 12 عسكرياً اسرائيلياً في كفرجلعادي يهز تل أبيب
وليد المعلم للمرة الأولى في بيروت منذ 2004
عمرو موسى من المطار الى عين التينة... ورسالة من خامنئي الى بري
__________________
آخر مواضيعي

0 أسرة برنامج “تاراتاتا” احتفلت بعيد ميلاد النجمة يــارا على طريقتها
0 طرق للمحافظة على بشرة نضرة خلال أيام الصيف الحارة!
0 ابو حاتم: أنا حزين لأن باب الحارة سيغلق بعد الجزء الخامس!!
0 صوموا تصحوا..
0 ماجدة الرومي تؤجل ألبومها إلى الصيف !

Honey Girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2011, 05:56 PM   #22
الـمشرفة الـعامة
 
الصورة الرمزية Honey Girl
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: حالياً.. هووون
المشاركات: 77,302
افتراضي

السنيورة يخرق الإجماع الوطني برسالة مفخخة لمجلس الأمن وينبش «ملفات قديمة» مع المعلم وزراء عرب يحذرون من كارثة إذا رُفض المشروع الأميركي... وموسى يحذر من ردة فعل واشنطن
صفحات مجهولة من حرب تموز كما يكشفها نبيه بري ويرويها علي حسن خليل 13



يكون التفاوض فأساً أو براويز نجوم أو لا يكون أبداً.. فلدينا من الدماء ما يؤهلنا لصنع تاريخ فكيف بعملية وقف نار أصبحت إسرائيل هي الساعية لإبرامها بعد عجزها عن الحسم العسكري.
وعلى وقع التقهقر من الميدان، دخلنا ليالي القدر وخلالها أصبحت أوراقنا خيرا من ألف شهر. لم نصب بداء الحل السريع ولا نحن رتبنا تسوية كيف ما اقتضى، وليس بين الوفود الغائرة إلا قلة مواقف عربية صلبة والكثير الكثير من روح الانهزام.
وعلى مرمى نصر، كانت الصيغ المحلية والدولية والدولية المعرّبة ترعى في الحقل اللبناني، فتقطف ثمار الصمود وتدوره على شكل هزيل وشاحب يتوسل النهايات البائسة سياسياً وأمنياً.
دخلت المفاوضات عصر العرب، طائرات عربية خاصة كانت تشغل حركة الملاحة في مطار بيروت المكفهر وتخرق أجواءً تلبدت بالغارات وتسمع من الفضاء أصوات أطفال وهم يهمون بالصعود إلى السماء.
ويا لثارات الأطفال.. ودمائهم الطاغية على أي حبر سيحمل وقع الانكسار، لهم تُصنع نقاط الحروف الصعبة وبهم نرسم أُفق الآتي من الحلول، وما دون ذلك لن يعنينا، ولن نتوقف عند إنقاذ عدونا من ورطته.
تحت هذا السقف، ارتسم الموقف لكن «مشكلتنا في الداخل كانت أكبر بكثير من الخارج» جراء مواقف الحكومة اللبنانية التي راسلت مجلس الأمن «تسللاً» واقترحت تعديلات على مشروع القرار الفرنسي الأميركي بينها إنشاء منطقة خالية من السلاح والمسلحين جنوبي نهر الليطاني.
والمشروع نفسه بلا تعديل كان أشبه «بمنطقة خالية» من أي سيادة لبنانية والنتيجة الوحيدة له هي «بدل أن نكون في مواجهة إسرائيل سنصبح ضد كل هذه الدول التي ستوقع عليه» كما أكد الرئيس نبيه بري لـ«السفير» الفرنسي برنار ايمييه ذات لقاء.
انتهى يوم الموفد الأميركي ديفيد ولش والمشروع الاميركي، ليبدأ يوم آخر هو الاحد في السادس من آب 2006، حاملاً نتائج ميدانية قاسية على العدو الذي سقط له العشرات بين قتلى وجرحى بعد قصف صاروخي للمقاومة أصاب تجمعاً للمظليين في مستوطنة كفرجلعادي.
لم تعد اسرائيل تراهن على قدرتها العسكرية بإحداث اختراقات برية توظف سياسياً وأصبح التركيز على الإسراع في تمرير المشروع الاميركي الفرنسي للتعويض عن الازمة التي وصلوا اليها والحيلولة دون اجراء اي تعديلات عليه تتجاوز بشكل خاص بند تشكيل قوة متعددة الجنسيات لانهاء الوجود المسلح لـ«حزب الله».
في هذا الوقت، كان التحضير لانعقاد مؤتمر وزراء الخارجية العرب في العاصمة، قد بدأ مع وصول وزراء الخارجية الى بيروت وأبرزهم الوزير وليد المعلم، لما لحضوره من دلالات لا سيما أنها أول زيارة لمسؤول سوري على هذا المستوى الى بيروت بعد الانسحاب من لبنان قبل اكثر من سنة والتقى خلالها برئيس الحكومة فؤاد السنيورة ونقل اليه تبني سوريا لما يجمع عليه اللبنانيون مع اشارة واضحة الى تأييد موقف لبنان من مزارع شبعا المحتلة.
عندما نزل الرئيس نبيه بري صباحاً الى مكتبه لم يكن مرتاحاً لأجواء مجلس الأمن وناقشنا معه الملاحظات التي أبدتها مندوبتنا في الامم المتحدة كارولين زيادة على مشروع القرار المطروح وأوعز بمتابعة بعض التفاصيل.
منتصف نهار الأحد، وصل السفير الايراني محمد رضا شيباني والتقى الرئيس بري بحضوري وبدأ بقراءة رسالة مكتوبه من مرشد الجمهورية الإيرانيه السيد علي خامنئي وفيها «بعد التحية والسلام عليكم، أنا أتابع مواقفكم بشكل كامل وهي مواقف موفقة وجيدة للغاية وأنا أدعو لكم لكي تستمروا وتنتصروا».
وأبلغنا السفير شيباني قلق وزير الخارجية منوشهر متكي من مشروع القرار السيئ في مجلس الامن وأنه يجري اتصالات مع الجانبين الروسي والصيني برغم ان الروسي لا يدرك عمق الازمة القائمة ولكن المندوبين الصيني والبريطاني في مجلس الامن ابلغا سفيرنا هناك ان لا مصلحة للعمل على عرقلة المشروع لانه سيمر سواء قبلتم او رفضتم او قبل لبنان او رفض، وسأل السفير شيباني عن رأينا وماذا يمكن ان نفعل؟
بري: انا نصحت دوماً بالعمل على تأمين حلفاء في مجلس الامن، نحن امام تحدٍ كبير، القرار يعطي اسرائيل اكثر مما طلبت، يعوضها عن كل هزيمتها في لبنان وبكل الاحوال نحن سنرفض القرار ونواجهه إذا صدر والخوف ان يحصل اختلال في الموقف الداخلي اللبناني.
وقال السفير الايراني ان وزير خارجية بلاده منزعج من حديث السنيورة عنه بعد عودته من لبنان وتحميله كلاماً لم يقله حول مزارع شبعا، فرد الرئيس بري بأنه طلب تفسيراً من الرئيس السنيورة قبل أن يرد عليه في الصحف، وأوضح شيباني لنا ان السنيورة تعمد في اللقاء مع متكي ان يدخله في تفاصيل دقيقه فكان رده ان الموقف الرسمي الايراني هو تبني نقاط الاجماع اللبناني لكن بشكل شخصي، اسجل بعض الملاحظات، وقد تعمد السنيورة تسريبها بشكل مشوه.
__________________
آخر مواضيعي

0 الفنانة دينا حايك الى عالم التمثيل بدور كاميليا
0 المشتقات النفطية ترتفع: البنزين 34000 ليرة
0 تغطية ضعيفة لإرسال الهاتف الخلوي في مناطق النبطية
0 عبد الله بالخير يرغب في شراء الأخطبوط بول
0 إصابة فتاة في الطريق الجديدة بطلق ناري!

Honey Girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2011, 05:56 PM   #23
الـمشرفة الـعامة
 
الصورة الرمزية Honey Girl
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: حالياً.. هووون
المشاركات: 77,302
افتراضي

الأسد: لا مانع من تسليم الجيش أو «اليونيفيل» مزارع شبعا


بعدها، عقد الرئيس بري مؤتمراً صحافياً قال فيه ان مشروع القرار الأميركي الفرنسي لمصلحة اسرائيل التي لم تنتصر بالحرب وأعطوها كل هذا فيكف اذا انتصرت ماذا كانوا سيعطونها. وفنّد كل بنود القرار ومخاطره، رافضاً اي كلام او مشروع يتجاوز النقاط اللبنانية، موضحاً موقف ايران الحاسم والمؤيد لما يتفق عليه اللبنانيون، وأشار الى ان المشروع تحدث عن اطلاق سراح الاسيرين الاسرائيليين من دون شروط وبالتالي «اعفوني من هذه المهمه وبكل الاحوال لم يعد لي علاقة بالموضوع».
عند الساعة الرابعة والنصف عصرا، وصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم، فاستقبلته وبدأنا الاجتماع بأن شكره الرئيس بري على الموقف من مزارع شبعا، فقال المعلم انه تحدث اليوم مع الرئيس بشار الاسد الذي ابلغة بوضوح ان لا مانع عنده من ان يستلم الجيش اللبناني أو «اليونيفيل» مزارع شبعا، وأن يحصل ترسيم لاحقاً ثم شرح له الرئيس بري الموقف وصولاً الى مشروع القرار المطروح في مجلس الأمن، وسألنا المعلم عما يمكن فعله، فشدد الرئيس بري على تبني النقاط السبع والوحده الداخلية.
وبعد مغادرة المعلم، استقبل الرئيس بري الامين العام للجامعه العربية عمرو موسى الذي انتقل من مطار بيروت الدولي الى عين التينه فوراً حيث انضممت والحاج حسين الخليل الى الاجتماع بناءً على اتفاق مسبق مع موسى. كان الحديث في الاجتماع صريحاً، وخلاصته رسالة واحدة تتضمن:
ـ ان المعركة هي مع اللبنانيين ولا علاقة لإيران او غيرها بها وهذا ما يجب ان يعرفه وزراء الخارجية العرب.
ـ أمامنا فرصة لتسجيل نصر وأن لا نعطي لإسرائيل في السياسة ما لم تستطع ان تأخذه في المعركة.
ـ تجاوزنا كل التحفظات على مواقف بعض اللبنانيين لا سيما الرئيس السنيورة وسعد الحريري وقبلنا بالنقاط السبع مع الاحتفاظ بالتفسير حول بعضها.
ـ يجب ان يتحول مؤتمر وزراء الخارجية الى فرصة للمساعدة على تحرير مزارع شبعا ليكون جميع العرب مشاركين بالانتصار.
كان عمرو موسى مستمعاً وقال ان علينا عدم الاستهانة بما يمكن ان يفعله الاميركي من اجل تمرير مشروعه ولكنه حريص على ان يكون الموقف العربي الى جانب الحكومة اللبنانية.
لم تستطع وسائل الاعلام أن تواكب مرحلة المجازر الاسرائيلية التي تنقلت طوال النهار على مساحة كل الجنوب لتصل ليلاً الى مجزرة في الشياح هي الاولى في تلك المنطقة وتحصد العشرات بين شهيد وجريح بعد أن كان الجميع قد عاش نهاراً أصداء مجزرة حولا والتي استعاد معها أهل الجنوب صورة المجزرة الاولى هناك في العام 1948.


السنيورة يبكي مرتين..


كان يوم الاثنين في السابع من آب 2006 من أكثر الايام خسارةً على المستوى البشري وكانت إسرائيل تسعى من خلال عملياتها الى تحصين موقفها في الامم المتحدة قبل انعقاد مجلس الامن. أما الأبرز سياسياً، فكان اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي انعقد في السرايا الحكومية، وسط تباين في الآراء بين المشاركين فيه، حيث كان البعض منحازاً بوضوح الى عدم رفض أي قرار دولي، ويطالب بالتعاطي الايجابي مع المشروع الاميركي ـ الفرنسي في مجلس الامن ويقول إن رفضه «سيشكل كارثة على لبنان»، فيما كان فريق آخر يسوّق فكرة الدعم المطلق للبنان ومقاومته في رفض أي تسوية لا يقتنع بها وتتجاوز الاجماع اللبناني المتمثل بالنقاط السبع.
استهل الرئيس السنيورة الجلسة بخطاب توقف عن استكماله مرتين بسبب الدموع التي انهمرت من عينيه ما دفع الوزراء العرب الى شد أزره بالتصفيق من أجل إكمال الاجتماع، وذلك بالتزامن مع دعوة تلقاها السنيورة من وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ليوقف الدمع وينتقل للعمل.
انتهى الاجتماع الى رفض اقتراح للوزير وليد المعلم مدعوم من اليمن والجزائر بتضمين البيان الختامي تحية الى المقاومة والدور الذي تقوم به وبالاتفاق على إرسال وفد عربي الى الامم المتحدة لنقل وجهة النظر العربية من مخاطر اتخاذ قرارات غير قابلة للتنفيذ.
قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب، التقيت وزير الخارجية السوري وليد المعلم بناء على طلبه في أوتيل البريستول، نقل إلي أجواء لقائه قبل يوم مع الرئيس فؤاد السنيورة وكيف بدأه الاخير بطرح الملفات القديمة المرتبطة بالعلاقات اللبنانية السورية وبطريقة هجومية، وقال المعلم إني واجهته بأننا الآن في صدد التعبير عن دعم لبنان وصموده في مواجهة العدوان، وأكدت له موافقتنا على نشر قوات الطوارئ الدولية في مزارع شبعا وتأجيل الترسيم، كما الموافقة على كل ما يجمع عليه اللبنانيون لجهة التسوية المقترحة وبالارتكاز الى البنود السبعة.
__________________
آخر مواضيعي

0 عتب ثلاثي
0 مؤتمر صحافي لجنبلاط
0 نبذة حول الشاعر: طلعت سقيرق
0 فيسبوك‘ يغير خاصية إيجاد الأصدقاء
0 وهاب: الحجاب من عقيدتنا وأشرت لظلم المرأة في السعودية

Honey Girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2011, 05:57 PM   #24
الـمشرفة الـعامة
 
الصورة الرمزية Honey Girl
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: حالياً.. هووون
المشاركات: 77,302
افتراضي

الحريري يبلغنا بموقف فرنسي ينفيه ايمييه!


كان الرئيس بري، في هذه الاثناء، قد التقى السفير الفرنسي برنار إيمييه الذي حاول استيعاب معارضة الرئيس بري لمشروع القرار في مجلس الامن وابدى الاستعداد لمعالجة بعض الهواجس لكن الرئيس كان حاسماً بأن روح القرار وتفاصيله قائمة على مكافأة إسرائيل، وأن الصيغة المطروحة من المستحيل تنفيذها، حتى لو عدلنا موقفنا، لأنها لا تنسجم والمعطيات الواقعية، وأن النتيجة الوحيدة لمثل هذا القرار هي أننا بدل ان نكون في مواجهة اسرائيل سنصبح ضد كل الدول الموافقة ومجلس الامن، ولهذا فإن أفضل خدمة تقدمها فرنسا هي سحب المشروع بصيغته الحالية والاستماع جيداً الى الموقف اللبناني الموحد.
في هذا الوقت، بدأت حركة اتصالات تحضيراً لانعقاد جلسة مجلس الوزراء مساءً وشملت اكثر من مسؤول وصولا الى طرح موضوع انتشار الجيش في الجنوب بعدد 15 الف جندي ونقل النائب سعد الحريري أن هذا الامر منسق مع الجانب الفرنسي غير أن السفير برنار إيمييه نفى علمه به، وذلك عبر اتصال أجراه معه الدكتور محمود بري للاستفسار عن حقيقة الأمر، وقد وعد السفير الفرنسي بأن يأتي بالإجابة الدقيقة لاحقاً.
لكن الرئيس بري تعاطى بإيجابية مع الفكرة والتي كان قد وافق عليها مسبقاً قبل ايام، معتبراً أن دخول الجيش الى كل المناطق الجنوبية بعد الانسحاب الاسرائيلي الى ما بعد الخط الازرق أمر طبيعي.
وقد تابعت الامر خلال جلسة مجلس الوزراء وبعدها مع الحاج حسين الخليل الذي أكد موافقة «حزب الله» على الطرح، واتفقنا على إبلاغ الوزراء بالموافقة في جلسة مجلس الوزراء ليلاً على أن تكون صيغة القرار بشكل مبدئي فيها الاستعداد للقيام بالخطوة خشية أن يحاول الإسرائيلي البناء عليها للضغط باتجاه أمور أخرى تعيد ترتيب الاولويات وفق المشروع الاساسي للاميركيين.
صدر قرار مجلس الوزراء بالاجماع في وقت كانت فرنسا قد طلبت تأجيل مناقشة المشروع في مجلس الامن مما اتاح فرصة لتوسيع حركة الاتصالات في انتظار وصول الوفد العربي الى نيويورك.
انتقلت الى منطقة الشياح وكان المشهد هناك مؤثرا وأنت ترى ما يتجاوز 60 شهيداً ومثلهم من الجرحى والعشرات تحت الركام لم يستطع ان يصل اليهم احد حتى ساعة متأخرة ليلا. كانت مظاهر الغضب تخيم على المكان والدم والغبار والصراخ يؤكد ان لا نهاية لهذه المعركة التي ابادت عائلات كاملة سوى بالنصر الذي وحده يعوض على الناس ثمن ما دفعت من خسائر بالأرواح لا تعوض.


لقاء عاصف مع السنيورة في السرايا


لم يخلُ يوم الثلاثاء في الثامن من آب 2006 من مجزرة، حيث كانت الغازية تكرر مشهد الامس وهي تودع ضحايا مجزرة بواحدة شبيهة اوقعت اكثر من 15 شهيداً وكان رد المقاومة قياسياً بعدد الصواريخ التي سقطت على المستعمرات وبالكمائن والهجوم المباشر على اماكن تمركزه داخل الاراضي اللبنانية وحتى داخل الحدود وكانت اسطورة «ميركافا» تتحطم وسط مشاهد الاحتراق المتكرر على اكثر من محور، وخاصة في سهل الخيام.
كان قرار اليوم السابق بالاستعداد لإرسال قوة من الجيش اللبناني قد خلط الأوراق في مجلس الأمن وأعاد حسابات البعض خاصة ً في ما يتعلق بالاصرار على إرسال قوة متعددة الجنسيات وبدأ الحديث يأخذ منحى آخر.
برغم هذه الأجواء، بدا الرئيس بري عند نزوله إلى المكتب حذراً يترقب ردة فعل الجانب الأميركي، وأشار بعدها الى أن لقاءه مع وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير يبيّن أن الأخير يحاول أن يسوِّق للمشروع الأميركي من دون الأخذ بالاعتبار الموقف المعلن للحكومة اللبنانية. وكان بعدها لقاء للرئيس بري مع وفد مصري موسَّع من الحكومة وأحزاب المعارضة وشخصيات ثقافية وفنية قدم خلاله مطالعة عن تصدي المقاومة والشعب اللبناني بالارتكاز على الإيمان الذي مكنَّهم أن يحققوا ما لم يستطعه العرب جميعاً طوال نصف قرن.
كانت الأجواء تشير إلى أن مجلس الأمن لن ينعقد قبل يوم الجمعة (11 آب) وفق ما كنا نتداوله في ديوان عين التينة، عندها اتصل الوزير محمد فنيش وأتى لنلتقيه جانباً، كان يحمل نسخة عن الرسالة التي ارسلها الرئيس السنيورة الى نيويورك حول التعديلات على مشروع القرار الفرنسي - الاميركي، وتتحدث احدى الفقرات عن منطقة خالية من المسلحين والسلاح في جنوب الليطاني. انزعج الرئيس بري لعدم إطلاعه على مضمونها وأكد انه ملتزم بما نقلته أنا للرئيس السنيورة حول اعتماد النقاط السبع وبحضور فنيش يومها.
تبين لنا ان الرسالة سلمها السنيورة قبل يومين إلى سفراء الدول الكبرى، وقد اتصل الرئيس بري بوزير الخارجية فوزي صلوخ لاستيضاحه وبعدها بالرئيس السنيورة وقال له ان علي خليل سينزل اليك في السرايا.
عند وصولي التقيت السنيورة في مكتب جانبي، كان مرهقاً ويتحدث بصوت منخفض، بدأنا اللقاء بأجواء غارة قوية حصلت للتو على الضاحية الجنوبية وباحتمالات استهدافها.
خليل للسنيورة: ما هي حقيقة الرسالة الى مجلس الامن؟ لقد اطلعنا عليها قبل قليل من الوزير محمد فنيش وهناك ملاحظات عدة حيالها وهذا ما يعقد الامور ويحدث انقساماً في الموقف اللبناني.
السنيورة: علي، بأي امر وطريقة تفكرون اذا كنتم متوترين من هذه الفقرة فنحن إذاً متأخرون كثيراً عن الحل. لا يمكن بحث اي انسحاب اسرائيلي كما نطالب اذا لم يكن هناك انسحاب شامل من جنوبي الليطاني.
خليل: لكن الرئيس بري ليس في اجواء الرسالة ومضمونها، ربما كان استطاع ان يساعد على صياغة القرار بطريقة تحافظ على وحدة الموقف والرؤية تجاه الحل.
السنيورة: هذا امر محسوم ولا يمكن القبول بغيره.
خليل: ولكن ماذا عن مزارع شبعا وموقعها في الحل قبل الحديث عن السلاح؟
السنيورة: القرار وحدة متكاملة، لكن من الصعب حل قضية شبعا مباشرة، عليكم ان تخبروني عن حقيقة موقفكم لان الامر يتوقف عليه الكثير، يجب ان يكون لدينا مصداقية مع العالم الذي تتحدث معه، ان وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس اتصلت بي ونقلت ترحيبها بقرار الحكومة حول نشر الجيش وأكدت للمرة الاولى انها مع توسيع «اليونيفيل» ولكن وفق الفصل السابع، بينت لها المحاذير لكنها اصرت وقالت ان مساعدها دايفيد ولش سيصل غداّ (الى بيروت) ويتحدث معكم وهو سيحمل معه مسودة مشروع قرار جديد وبعدها نتحدث حول صيغة نهائية.
استكمل الرئيس السنيورة حديثه عن اتصاله مع وزير الخارجية الفرنسي الذي يعتبر ان موقفهم اصبح افضل ولكن مع عدم اقتناع بالانسحاب الاسرائيلي الفوري بعد وقف اطلاق النار.
انطلقت فوراً الى عين التينة، حيث كان الحاج حسين الخليل موجوداً ونقلت اجواء الرئيس السنيورة، وقد عبّر عن انزعاجه وقال ان ما يؤثر بي هو ان مشكلتنا مع الداخل اكبر من الخارج وأبدى قلقه من حديث رايس الذي لم يكن يعلم به. اقترح الحاج ان يتحدث الرئيس بري مع النائب سعد الحريري بالموضوع، ولكنه رفض وقال سأناقش الامر غداّ بشكل مباشر مع دايفيد ولش وأبلغه موقفنا المحدد الذي اعلناه وربما هذه افضل طريقة. كان الوقت قد تأخر وعند مغادرتنا.. حصلت غارة اخرى على الضاحية كان صوتها قوياً لدرجة شعرنا انها على مقربة من مكان وجودنا.
في حلقة الأربعاء المقبل:
÷ ديفيد ولش في بيروت مجدداً وبري يقول له: «أنت مزين بارع لقرار بشع».
÷ الوفد العربي برئاسة موسى يبدأ اتصالاته في نيويورك وفرنسا تعلن انسحابها من مشروع القرار الأميركي.
÷ مجازر جديدة في كل لبنان وصواريخ «خيبر» تدك وسط اسرائيل.
__________________
آخر مواضيعي

0 إنزال قارب للإبحار في أكبر أقمار كوكب زحل
0 رشقات نارية من موقع المطلة
0 تعرف معنا على مشاهير برج الجوزاء
0 5 صفات تحصلي بها على الرجل من كل برج
0 الجزائر: 20 قتيلاً وجريحاً في تفجير استهدف جنوداً

Honey Girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2011, 12:45 PM   #25
الـمشرفة الـعامة
 
الصورة الرمزية Honey Girl
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: حالياً.. هووون
المشاركات: 77,302
افتراضي

اجتماع عين التينة السري: السنيورة يسأل أين تأخذون البلد... وحسين الخليل يرد: حذار الغدر ولش يدعو لتلقف الفرصة «لأن العالم كله معنا»... وبري يجيبه: ماذا سندفع أكثر مما خسرناه؟
صفحات مجهولة من حرب تموز كما يكشفها نبيه بري ويرويها علي حسن خليل 14



كل ساعة تفاوض كانت توازي عمراً سياسياً بحاله، علينا تسييله الى معادلات لا ترمي بنا على رصيف التسويات، ولا نخرج من أرضنا لنهديها الى جنسيات متعددة الولاءات، تمنع عصفوراً من أن يحلق طليقاً.
والباقي من الأيام في الحرب الدامية سيضعنا في مواجهة دولية محلية يرتدي معها بعض اللبنانيين المقررين قناعاً من ذات سحنتهم، فهم لم يسلخوا جلدهم أو يغطونه بل استعملوه حتى آخر المسام.. وبه جُلدنا.
لكن أن تبقى دائماً على تعاقد مع الموت فلن تقع في إغراء الحياة ولن تذوب بين الاوراق الصفر التي تنتظر التوقيع. وتحت هذا السقف «رفضنا.. لأن رفض القرار الصعب ليس أصعب من أن نعلن هزيمتنا ونقبل بما يفرضون» على ما قاله الرئيس نبيه بري في يوم تفاوضي ساخن.
كان ديفيد ولش «يمثل علينا» باعتراف الرئيس فؤاد السنيورة لكنه وجد في لبنان مسرحاً للعرض والطلب واستعداداً محلياً للعب أدوار «الكومبارس» على خشبة مهددة بالسقوط، ومع ذلك فقد جاهد السيد الاميركي لضخ الحياة في نصوص ميتة «كماكيير بارع يزين وجه امرأة بشعة» وهو التعبير الذي لم يستطع الرئيس بري الا أن يمرره لولش بلا ابتسامة تفسد حزن المرحلة.
كانت دبلوماسية عين التينة تقارع على جبهتين الأخطر فيهما هو الداخل الواقع على خط استواء دولي إن لم نتوغل في تشابك الخطوط وامتدادها الى ما هو أعمق وأكثر عقماً وتجلى ذلك بسؤال الرئيس السنيورة الدائم «الى إين تأخذون البلد»؟
وهادساً.. «كان رئيس حكومة تموز وآب يبحث عن اجابات يقدمها للأميركي».. وإذا سألني ما هي صلاحيات الجيش؟ بماذا أجيب؟ ماذا عن السلاح الظاهر؟ وأين هو السلاح المستور؟ وإذا وصلت إخبارية عن وجود سلاح في مكان ما؟
لم يُطرح سؤال واحد عن وطن مفطور القلب ومقطع الاوصال أبناؤه ما زالوا على مقاعد الدراسة على شكل تهجيري، ينتظرون الآتي ولا يأتي.. وبشهر واحد كبروا دهراً من الزمن. وفي موازاة ذلك، فإنه مطلوب منا أن نتبرع بتقديم الاجوبة قبل أن نسترق السمع الى جواب غيرنا.
ما يؤلم في ذاك المشهد أن فريق الحكومة كان يشعر بأنه يفاوض ليس على قاعدة أننا نتقاسم المركب الذي نريده أن يبحر في أزرق رحب فيما تدفع به الامواج الحكومية الى التموضع جنوبي نهر.
على مشارف الشهر من بداية الحرب، شعر قادة العدو أن أسلوبهم في إدارة المعركة لم ينتج إلا فشلاً ميدانياً وأن ظروف الحماية السياسية لعملية التدمير ضد لبنان قد تبدلت وانحسر وقتها، أما المراهنة على استثمار سياسي يأخذ شكل قرار دولي يعوضهم بعض الخسائر فقد أصبحت تستوجب تبدلاً في الوقائع على الأرض، لهذا كان قرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر بالموافقة على توصية الجيش بتوسيع العملية البرية، في وقت لم يستطع أن يخفي مقتل وإصابة أكثر من ستين من ضباطه وجنوده في معارك القطاع الأوسط وحده.
صبيحة يوم الأربعاء في التاسع من آب 2006 بدأ الرئيس نبيه بري حديثه معنا باستعادة ما جرى مع الرئيس فؤاد السنيورة بالأمس، كان ما زال يعيش القلق من احتمال حصول انقسام في الموقف الداخلي بعد اجتماعات السنيورة الأخيرة. بادرنا، أحمد بعلبكي وأنا وبحضور ابنه الحاج عبدالله، الى إثارة مسألة أمنه الشخصي وبعض التهديدات التي يجب أخذها في الحسبان. قال الرئيس بري «سأعيش حياة واحدة لا اثنتين، هناك محاولة لإيقافي عن النشاط السياسي، التسريبات الأمنية، موقف كوندوليسا رايس ونصيحتها بعدم عقد لقاء معي، خطورة أن أعمل بشكل علني من دون احتياطات، لن أخون نفسي والناس، بالأمس شاهدت تشييع أربعة شهداء من الحركة والدفاع المدني، بماذا أنا أفضل منهم، يقول الإمام الغزالي الإيمان لا يأتي بالعقل فقط، هو نور يضعه الله في النفوس». لقد نزل عليّ نوع من الاطمئنان، وخرجنا من دون أن نناقشه بكلمة واحدة.

ولش يضغط وبري يسأله ماذا سنخسر أكثر؟

عند الساعة الواحدة، وبعد لقاءات عادية اجتمع الرئيس بري بمساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد ولش يرافقه السفير الأميركي جيفري فيلتمان وعدد من المساعدين. بدأ ولش بتأكيد أهمية مشروع القرار الأميركي- الفرنسي وتصويره على أنه الفرصة الممكنة لحل القضية، مستغرباً عدم التقاط لبنان لهذه الفرصة، وطرح تعديلات تحمل التباسات لا آليات لتنفيذها، محاولاً خلال الحديث الإيحاء بأنه يناقشها لكن من دون أن يوافق عليها، وأصر في النهاية على النقاط التالية:
- وقف الأعمال العسكرية وليس إعلان وقف إطلاق النار.
- لم يتحدث عن انسحاب للجيش الإسرائيلي إلى ما بعد «الخط الأزرق».
- صدور قرار تحت الفصل السابع بتوسيع قوات اليونيفيل «الجديدة»، ولكن يطبق مضمون الفصل السادس والأميركي يضمن التنفيذ بهذا الشكل.
- عند دخول الجيش اللبناني الذي استفسر عن عديده والألوية والعتاد والسلاح لديه مع «اليونيفيل» الجديدة يبدأ الإسرائيلي بالانسحاب (علماً أن هذا قد يستغرق وقتاً لاستكمال تشكيل «اليونيفيل» فيما لو صدر القرار).
- سحب السلاح والمسلحين من منطقة جنوب الليطاني.
- الإشارة إلى ان مزارع شبعا تبقى كما هي في مشروع القرار الأميركي ـ الفرنسي.
ثم أنهى السيد ولش كلامه أننا وإن أخّرنا مجلس الأمن لكن العالم كله معنا في مثل هذا التوجه، وأن ذلك سيكون صعباً للغاية وعليكم إن تقبلوا بهذا الأمر.
بري: أنت لم تأت بأي جديد سيد ولش، أنت كوافير جيد وتعرف كيف تضع الماكياج ولكن لامرأة بشعة للغاية. كل ما قلته لا يعدل من أن القرار لا يخدم سوى مصلحة إسرائيل وجعلها تربح في السياسة ما خسرته في المعركة. إنها معادلة لا تستقيم، لقد دفعنا أقصى ما يمكن، ماذا سنخسر أكثر، وما هي الأمور التي ستكون أصعب.
انتهى الاجتماع مع ولش من دون اتفاق...
بعد ذلك، التحقت والحاج حسين الخليل بمكتب الرئيس بري الذي كان يهاتف الرئيس السنيورة ويضعه في أجواء اللقاء مع ولش، وقال له إن ولش ألمح إلى أنك ربما تكون قد اقتنعت ببعض أفكاره وإنك تقبل بالصيغة المطروحة، وأضاف بري: عندما تناقشنا في دخول الجيش اللبناني ووفق أكبر عدد ممكن، شجعت ذلك وكذلك «حزب الله»، نحن الآن بدأنا نتعرض لابتزاز خارجي لفرض شروط وتجاوز مطالب.
السنيورة: سأحاول أن أضع ورقة جديدة معدلة للقرار الدولي في البند المتعلق بـ«اليونيفيل» وهي من ضمن البنود السبعة.
بري: لكن ولش وإن قبلَ بالمضمون فهو قال إن الورقة ستصدر تحت الفصل السابع، هذا أمر خطير، في كل الأحوال علينا أن ندرس الأمور بهدوء وسنتشاور مع بعضنا ونعود إلى الحديث، وهذا لا يكفي لأن رسالة كهذه تعني أنك تقبل بكل الصيغة الباقية.
السنيورة: الأمور صعبة وعلينا التعاطي بواقعية، وأعتقد أن هناك تطوراً إيجابياً في الطرح.
بري: التقدم فيه مخاطر تعادل النص الأول.
__________________
آخر مواضيعي

0 الكهرباء تذكر بمهلة الخفض على رسوم الاشتراك
0 الجيش يوقف مطلق النار على الحافلة السورية ... والتحقيق يستبعد الخلفيات السياسية
0 قانصوه وتصريحات فضل شاكر
0 إقفال المدارس والجامعات لمناسبة الانتخابات
0 شخصيات ووفود تعزي

Honey Girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-12-2011, 12:45 PM   #26
الـمشرفة الـعامة
 
الصورة الرمزية Honey Girl
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: حالياً.. هووون
المشاركات: 77,302
افتراضي

بري: يصدرون القرار ولا ننفذه


تحدث الرئيس بري إلى النائب سعد الحريري وقال له توجد «خربطة» كبيرة ولا يجب أن تمر الأمور هكذا حتى لا نعمل مصيبة في العلاقات الداخلية، لأن هناك الكثير من نقاط الفراغ في المشروع وهي لصالح الإسرائيلي، خصوصاً عدم الانسحاب الفوري من المناطق المحتلة، والفترة التي سيستغرقها تشكيل قوة «اليونيفيل» وغيرها من التفاصيل، أتمنى أن تدرس الأمر بهدوء ونعود إلى الحديث لأنني سألتقي الرئيس السنيورة لاحقاً.
بعدها تناقشنا مع الحاج حسين في ضرورة أن يطّلع السيد حسن نصرالله على التفاصيل وعدم قناعتنا بالصيغة المطروحة بأي شكل.
حسين الخليل: هل يمكن أن نعيد طرح اقتراح السيد حسن بوقف قصف الطيران مقابل وقف الصواريخ لفترة محددة، حتى لو بقيت الجبهة مفتوحة في البر؟
بري: أعتقد أن الأمور في منحى آخر الآن.
حسين الخليل: البارحة تحدثت مع وسام الحسن ونقل عن وزير الدفاع أن الجيش لا يدخل مع وجود السلاح في المنطقة.
بري: المهم القرار، الجيش يدخل ولا أعتقد بوجود مشكلة، في كل الأحوال إذا لم يكن هناك مشروع متكامل الأمر صعب.
حسين الخليل: إذ صدر القرار وفق ما يطرحون، ماذا نفعل في رأيك؟
بري: نرفضه ولا ننفذ، إنه قرار صعب، لكنه ليس أصعب من أن نعلن هزيمتنا ونقبل بما يفرضون. على كل حال أنا أقترح أن نعقد جلسة مفصّلة مع الرئيس السنيورة هنا، واذهب أنت وضع السيد حسن في الأجواء.
عند الساعة السادسة بعد الظهر، عاد الحاج حسين إلى عين التينة يحمل رسالة من السيد حسن وفيها:
- نحن لا نوافق إلا على صيغة وقف إطلاق نار مع انسحاب فوري.
- نوافق على انتشار الجيش وتعزيز «اليونيفيل» وفق صيغتها الحالية.
- رفض أي قوة دولية تحت الفصل السابع.
- لا نقبل بمنطقة منزوعة السلاح، بل عدم وجود سلاح ظاهر أو علني كما في منطقة شمال النهر.
وأضاف السيد نصرالله في رسالته: أشعر أن هناك خديعة ما تحاك ضدنا معاً، وبمعزل عن أي قرار ما زلنا عند رأينا بأنه في حال توقف العدوان على المدنيين نوقف رمي الصواريخ حتى لو بقيت العمليات مستمرة.
قال الرئيس بري إن النائب سعد الحريري اتصل به وأبلغه أنه تحدث مع الرئيس السنيورة واتفقا على أن لا يرسل أي رسالة إلى مجلس الأمن.


اللقاء السري.. والعاصف مع السنيورة!


بعدها اتصل الرئيس بري بالرئيس السنيورة واتفقا على اللقاء مباشرة، حيث وصل بعد وقت قليل ومعه مستشاره د. محمد شطح.
بري: لقد أرسلت رسالة إلى سماحة السيد وطلبت منه أن يشارك معنا في اللقاء الحاج حسين الخليل وأن يكون اللقاء سرياً. لقد أصبحنا عند مفصل حاسم ولهذا علينا الحديث بصراحة ومسؤولية.
السنيورة: لنبدأ بما حصل مع ولش، هو يقول إنهم كانوا يفكرون في قرار واحد، الآن أصبحوا يريدون قرارين.
الجلسة اليوم تمحورت حول:
(1) - يصدر قرار بوقف الأعمال العدائية.
- قسم آخر يتحدث عن تزامن أمور عدة مع بعضها.
- تبدأ الطلائع الأولية من «اليونيفيل» بالانتشار (لم يحدد عددها ودورها بعد) في الوقت الذي تنسحب فيه إسرائيل إلى الخط الأزرق ولا يكون في هذه المنطقة الجنوبية أي سلاح غير سلاح الدولة والقوات الدولية، وأي سلاح غيره يزال، ومع إتمام هذه العملية يعلن وقف إطلاق النار.
(2) - التثبت من عدم دخول السلاح مرة أخرى إلى لبنان، وقد اقترح الأميركي جملة «أن لا يستعمل فك الحصار لغير الأمور المدنية»، وأن التحقق من هذه العملية هو من صلاحية القوات الدولية.
(3) – قوة «اليونيفيل» تكون خاضعة للفصل السابع، لكني قلت لهم إننا نتحدث عن الفصل السادس، وإن ولش قال نأخذه وفق السابع ولا نطبقه، وأنا أعتقد أن في مقدورهم أن يأخذوه حتى لو رفضنا. في كل الأحوال سيعمل على عديد «اليونيفيل» ومجال عملها والمهام والنطاق الجغرافي.
(4) – أما في موضوع مزارع شبعا فإن الصياغة تعتبر أن الأمر مشمول بتحديد الحدود، وأنا ما زلت غير مقتنع.
هذا ما جرى مع الجانب الأميركي، أما الفرنسيون فلا علم لديهم بكلام الأميركي الذي كان يتحدث مع الإسرائيلي ومعنا ومع وزير الدفاع الياس المر، وكانوا يركزون على استعداد الجيش. هم جلسوا مرتين معه، الاثنين بالليل قبل جلسة مجلس الوزراء، واليوم مرة ثانية. واليوم جاءني مع السفير البريطاني ضابط كبير وأبدى ارتياحه إلى أن الاستعدادات جادة، ووعدوا بأنهم سيتابعون الأمر.
بري: في النهاية، على أي أساس خرجوا من عندك؟
السنيورة: قلت لهم إني سأزورك وبعدها نتحدث، وإنهم سيعملون على موضوع شبعا وتفاصيل عمل «اليونيفيل»، أما موضوع الانسحاب فقد أصبح متزامناً مع انتشار الجيش اللبناني وسحب المسلحين والسلاح. والخلاصة وقف العمليات العسكرية، وبعدها نكمل الخطوات الباقية ليصبح وقف النار سارياً.
بري: بعيداً عن كل الكلام، المشكلة معهم:
- تأليف «اليونيفيل»، تحت أي فصل، وما هي مهامها؟
- الفترة الفاصلة بين وقف العمليات وإطلاق النار وما هي الصيغة التي تحكمها؟
- ماذا عن موضوع شبعا؟
السنيورة: الضمان أنه لا يعود هناك قصف طيران أو تقدم على الأرض مقابل وقف إطلاق صواريخ، وتوقع أن تبقى هناك مناوشات برية أي حصر القتال في الجبهة، ويمكن أن نحضر لائحة بما تعنيه هذه المرحلة وإلى حين وصول القوة الدولية.
بري: في هذا السيناريو ليست المشكلة في وقف القصف مقابل الصواريخ، بل أن يكون هذا في إطار قرار مبرمج لمجلس الأمن يعطي إسرائيل الحق في أن تبقى ولو مرحلياً. الأميركي قال لي: عليك أن تعتبر أن أمر أي حل أو قوة مهما كانت يحتاج إلى 3-4 أسابيع، وهنا تبرز قضية عودة النازحين، لا يمكن لنا بأي شكل أن نترك الأمر معلقاً ولو لفترة قليلة، لا أحد يضمن الآتي وهذا يُحدث مشكلة كبيرة.


حسين الخليل: لا نريد أن نشعر بأننا نغدر


حسين الخليل: يا دولة الرئيس، في بداية الحرب أخذتم قرار بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وغيرها من الأمور وطُرح هذا في عز الحرب وبدا كأنه موجه ضدنا وقبلنا به واعتبرنا أننا مع الحكومة في مركب واحد، الآن نرى أن لبنان يُستدرج إلى مواقف أخرى ولا نريد أن نشعر بأننا نُغدر، أساساً السؤال: ما دام الإسرائيلي قد اتخذ قرار توسيع الحرب، ماذا أتى ديفيد ولش يفعل هنا ويقدم الأمر على أنه تسوية ممكنة.
السنيورة: ولش ادعى أنه فوجئ عندما عاتبته على القرار الإسرائيلي، أنا لا أنفي أنه يمثل علينا.
حسين الخليل: نحن لا يمكن أن نقبل إلا بصيغة وقف إطلاق النار مع انسحاب كامل، أما بالنسبة إلى القوة الدولية، أرسلت لنا مع الحاج علي حسن خليل على زيادة العديد ووافقنا وفق ما طرح الرئيس بري ونحن معه بالكامل بأنه لا يمكن القبول أبداً بأي قوة تحت الفصل السابع، لا برضانا ولا غصباً عنا، وفي مسألة انتشار الجيش اللبناني، لقد قال الرئيس بري لنا وقبلنا أننا موافقون على انتشاره حيث يريد، وأي سلاح ظاهر أو علني لا يوجد، ويمارس سلطته الأمنية جنوب الليطاني كما في شمال الليطاني، أما المداهمات فلا يمكن أن نقبل بها لأن هذا مطلب إسرائيلي واضح.
بري: وأنا أضيف كل مخافر المراقبة على الحدود في مواجهة الإسرائيلي يتسلمها الجيش وعددها 60-70 نقطة.
السنيورة: القاعدة أن لا حدود لصلاحية الجيش عندما ينتشر.
بري: لماذا يا فؤاد تريد أن نكون ملكيين أكثر من الملك، لا تنسى أنه مقابلنا توجد مستعمرات إسرائيلية.
السنيورة: يعني إذا وصلت إخبارية أن هناك سلاحاً في مكان ما، على الجيش أن يداهم ويصادر السلاح.
بري: هذا لا يطبّق في كل مناطق لبنان، يجب أن نعامل الجنوب مثل غيره، هذه الشروط تعقد الأمور.
السنيورة: في هذه النقطة هناك مشكلة مع اللبنانيين.
حسين الخليل: يعني نعاقب الذين يقاومون.
السنيورة: مفهومي واضح، أن لا يكون هناك سلاح غير سلاح الشرعية، ظاهر أو غير ظاهر.
بري: هذا تعقيد للأمور.
السنيورة: أنا أقول لكم، حابين تستمروا بالمعركة، أنا ماشي، قلت لفنيش عندما أتت رايس مثلما تريدون أعمل ولم يجبني، وسأسألكم كل يوم إلى أين تأخذون البلد، نحن أمام وضع نريد أن نجنب البلد مزيداً من المشاكل. إذا سألني الأميركي ما هي صلاحيات الجيش، هل أبدأ بالتفصيل بين الظاهر والمستور.
بري: ببساطة، تقول له لا وجود لسلاح ظاهر.
حسين الخليل: النقاش معك يتطور، في السابق كان حول «اليونيفيل» والقوة الأمنية، الآن الجيش يستلم كل الأمور وبدأ التدقيق في تفاصيل لا أعرف من يسأل عنها، هل إسرائيل تلتزم بوقف اعتداءاتها.
السنيورة: أنتم ضعوا الصياغة حول الخروقات الإسرائيلية لاحقاً وأنا أدافع عنها، ولكن مقابل هذا بماذا أجيب، هل أقول السلاح غير الظاهر مسموح.
بري: لماذا هذا السيناريو، الجيش يقوم بواجبه ونقطة على السطر، هذا دورنا كلبنانيين، كما نتعاطى مع المناطق الأخرى، لماذا نميز الجنوب؟
حسين الخليل: نحن نعمل لوقف العدوان عن البلد، المقاومون يقومون بعمل أسطوري، نحن لا نريد العرقلة ولكن لا نريد أن نكسر ظهرنا وظهركم، نريد أن نبقى معاً على الزمن الرديء، أنت يجب أن تقول لي إجمد في المعركة.


«العربية» تسرب خبر اللقاء.. فينتهي سريعا


السنيورة (مشهّداً مستشاره محمد شطح): قل له كيف تحدثت اليوم مع ولش، قلت له الآن يوجد ألف قتيل ليصبحوا ألفين، وأنا عندي التزامات أساسية.
بري: بهدوء أريد أن أقول، المشترك بيننا كبير وحصل توضيح لبعض النقاط، هناك نقاط أنا لست مع الرئيس السنيورة فيها، الجيش يصعد (الى الجنوب) لشعبه وليس للتنكيل، هو يحفظ الأمن والهيبة، أي سلاح ظاهر أو يجده في سيارة يصادره، أما الدخول إلى البيوت ومداهمة المناطق هذا غير مقبول، هذا في بيروت لا يحصل، لماذا في الجنوب. لا تنسى يا دولة الرئيس أن مقابلنا هناك شعب مسلح في المستعمرات الصهيونية، العامل يركب هناك على جراره الزراعي ويحمل بيده رشاشاً، لماذا يُطرح هذا الأمر وكأن المقاومين في الجنوب قطّاع طرق، هذا لا يصح.
النقطة الأخرى ـ أضاف بري ـ إذا صدر قرار مجلس الأمن بالصيغة المطروحة، ما معنى الفترة الفاصلة؟ ما فهمته من الرئيس السنيورة هو وقف الصواريخ على إسرائيل، وفي المقابل، ممنوع استعمال الطيران والبوارج ويرفضون الانسحاب ووقف النار. هذا الأمر يدفعنا إلى القول إنه إذا صدر القرار لن نقبل بأي شكل بقوات تحت الفصل السابع ولا الالتزام بوقف العمليات إذا بقي الإسرائيلي على أي منطقة من الأراضي التي دخل إليها.
شطح: علينا أن نحدد بالتفصيل طريقة التصرف.
بري: حول ماذا، هل ستديرون المسألة مع مجلس الأمن والأميركي؟
السنيورة: نعمل لنطور الفكرة.
شطح: بمعنى أن نحاول إيجاد صيغة للقرار تحت أي فصل والبحث في الفترة الفاصلة، ويجب أن نقرأ النص المتعلق بشبعا، لو لم نقبل به لكنه جزء من القرار ولا أعتقد أنه في مقدورنا أن نفعل شيئاً.
بري: نقول بالالتزام بالنص المقترح في ورقتنا الأساسية.
السنيورة: إذاً تقول إنك ترفض النص في القرار، هذا موضوع إضافي.
الخليل: لأنه خلاف الإجماع اللبناني.
السنيورة: أساساً لا يوجد نص يقبل بالانسحاب من مزارع شبعا.
بري: المهم أن نبقى نحن على قرارنا.
السنيورة: يجب أن نميز بين ما طلبناه وبين ما هو معروض، نحن طلبنا الانسحاب أما المعروض فهو تحديد للمناطق المتنازع عليها ومنها مزارع شبعا.
بري: لكنك قلت قبل قليل إن الأميركي لم يرفض الأمر وقال إنه سيذهب ليرى ماذا يمكن أن يحصل، فلننتظر.
السنيورة: رأيي أن نبقي التفاوض ونقبل بالقرار ونعمل لاحقاً على المطالب التي قدمناها لتكون جزءاً منه.
بري: نقبل ما يناسبنا ونرفض ما يمس الأمور الأساسية عندنا.
شطح: هذا ليس اتفاقاً بين طرفين لنقبل أو لا نقبل، الأمور ليست بيدنا، يجب أن نعرف أن هناك قوى كبرى أساسية هي التي تفاوض، لا يمكن أن نفرض شروطنا.
بري: لسنا مرعوبين والنتائج بعد كل الذي يحصل على الأرض لن تكون إلا لصالحنا، المهم أن نبقى متماسكين، وفي كل الأحوال لماذا علينا أن نجاوب نحن، لننتظر ما سيأتي به الأميركي ما دمت تقول إنك حمّلته مطالب.
السنيورة: لكن أنا أريد أن أرسل رسالة باسم الدولة أطلب فيها من الأمين العام تعزيز قوة «اليونيفيل» وتوسيع مهامها ونطالب فيها بالفصل السادس.
بري: عندما نصوغ الفقرة حول مزارع شبعا بهذه الطريقة كأننا نشكك في لبنانيتها، وأنا لا أقبل وأصرّ على موقفي.
شطح: أعتقد أننا نبسّط الأمور بهذه المقاربة.
بري: نحن نلامس حقيقتها ولا نبسّطها.
لم نصل إلى صياغة نهائية للموقف المشترك لأنه في آخر اللقاء علمنا أن فضائية «العربية» نقلت خبر اللقاء المشترك وتوتر الجو، وخرج حسين الخليل بسرعة وودعنا السنيورة في المرآب، وحاولنا التدقيق في مصدر التسريب ولم نصل إلى نتيجة.
في حلقة يوم السبت المقبل:
ـ ولش «يقيم» في بيروت.. والرفض اللبناني للمشروع الأميركي يخلط الأوراق في مجلس الأمن
ـ يوم «الميركافا» في الجنوب.. ومجازر إسرائيلية جديدة
__________________
آخر مواضيعي

0 وفاة والدة أردوغان تؤجل زيارته منطقة هاتاي
0 نيشان الى الشاشة الصغيرة بعد شهر رمضان
0 خطط لهدم 30 ألف منزل في القدس: يجـب اسـتخـدام المـزيـد مـن الـقـوة
0 استقالة منسق «المستقبل» في المنية
0 طريقة عمل كعكة البسكويت بالموز،بالهناء والشفاء

Honey Girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2011, 02:52 PM   #27
الـمشرفة الـعامة
 
الصورة الرمزية Honey Girl
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: حالياً.. هووون
المشاركات: 77,302
افتراضي

هذه هي حكاية مفاوضات العاشر من آب من ألفها إلى يائها مع ولش وايمييه.. والسنيورة! بري ينبّه من فخ كبير يُنصب للمقاومة: مصيبتنا الكبرى مواقف مريبة لبعض الداخل
صفحات مجهولة من حرب تموز كما يكشفها نبيه بري ويرويها علي حسن خليل 15


نقلّب بين صفحات آب فنجدها وقد كُتبت الآن، لا ستائر حولها ولا تعثر بين سطورها، تحتسي القهوة في مقهى على رصيف المدينة وتنتظر المارة وفضول العابرين، لكن وفي إحدى تلك الصفحات ضُرب موعد ملعون مع كوب من الشاي في ثكنة مرفوعة الهامة.
شاي مرجعيون سوف «يخمر» كثيراً ويُسكب لطارئين فرضوا أنفسهم على بقعة طاهرة من الأرض الجنوبية، وسيتمدد كالعار الذي ارتكب فعلاً فاضحاً على مستوى القيادة في بيروت قبل أن يُعمّم قرار الاستسلام داخل الثكنة.
كان المرج عيونَ نصر في منطقة تشهد على معرض للدبابات المنكوبة من السهل الى التل، وسيمتد الحريق بعد حين الى قلب مخترع الميركافا «إسرائيل طال» الذي لن يطول به الزمن قبل أن يقضي متأثراً ومكسور القلب والخاطر على جنى الفكر. وفي مقابل صورة السقوط هذه، دُفعت القوة الأمنية اللبنانية المشتركة الى تلقي «أمر اليوم المذلّ» الذي فتت عسكراً يؤمن سواده الأعظم بمهام الدفاع عما يُسمى «شرف الثكنة».
لكن لمَ العتب طالما أن موقعة الشاي هي زاد يومي لدى قوى سياسية كانت ترى في الوطن ثكنة وعلى ضباط إيقاعها السياسي تقديم واجب الضيافة ولو على حساب المؤونة الوطنية وسحب رصيدها وعلى قاعدة أن هذه الحرب لا تعنينا لأنها «ترتبط بصراعات المنطقة.. سوريا وإيران»، على حد ما اعتقد النائب سعد الحريري الذي ضبطته الحركة الدبلوماسية في نيويورك «يعقد الأمور باتصالات بلغت المقر الاممي»، فيما لم يكن الرئيس فؤاد السنيورة أقل تعقيداً وكانت مواقفه «من فوق الطاولة غيرها تحت الطاولة» بإفادة من وزير خارجية قطر.
مواقف رأى فيها الرئيس نبيه بري «ريبة.. إنها مصيبتنا الكبرى وهي أصعب من كل العدوان.. لكننا نحاول معالجتها بالتي هي أحسن».
وفي اليوم العاشر من آب كانت الحرب على الجبهة السياسية قد اشتدت رحاها ودفعت بديفيد وليش الى الاستحصال على سند إقامة في بيروت يبقيه عيناً ساهرة على صياغة حل يفي بالغرض الاسرائيلي.
بعد خروج الرئيس فؤاد السنيورة من عين التينة ومعه د. محمد شطح ليل الأربعاء 9/8/2006، كان سماحة السيد حسن نصرالله يتحدث في رسالة عبر «المنار» رد فيها على قرار الحكومة الإسرائيلية المصغرة توسيع نطاق الحرب البرية، بأننا سنحوّل أرض الجنوب مقبرة لكم وإذا دخلتم إلى بعض المناطق فإن ذلك سيُلحق بكم تكلفة باهظة ولن تستطيعوا البقاء في أرضنا.
وفي إشارة إلى الاتصالات السياسية، وجّه نصرالله رسالة إلى الحكومة بأننا ما زلنا نستند إلى واقع ميداني صلب وقوي، وبالتالي موقفنا الداعم لكم في التفاوض والحفاظ على الحقوق الوطنية يجب أن يطلق إرادة سياسية بمستوى الإرادة الجهادية للمقاومين ومستوى إرادة الصمود الشعبي، وقال: «نحن لن نصدق ما قاله جون بولتون المندوب الأميركي في مجلس الأمن بأنه تفاجأ عندما سمع عن تحفظات لدى الحكومة اللبنانية على مشروع القرار الفرنسي - الأميركي، لأن المسودة نسقت مع حكومتي لبنان وإسرائيل حسب قوله»، وأضاف السيد نصرالله إننا نكتفي بالمطالعة الدقيقة والجامعة التي قدمها الرئيس نبيه بري على القرار.
كان كلام السيد تلك الليلة مكملاً للجلسة التي عقدت مع الرئيس السنيورة وأتت لتعكس تكامل الأدوار والأداء في إدارة المعركة من جوانبها كافة.
فضيحة الشاي في مرجعيون
فجر يوم الخميس في 10/8/2006 بدأ الجيش الإسرائيلي بترجمة قرار التوسع البري من جهة القطاع الشرقي على محور سهل الخيام ومن بوابة فاطمة باتجاه مرجعيون، وعندما التقينا في عين التينة كانت مشاهد دبابات الميركافا المحترقة في سهل الخيام وعلى أوتوستراد مرجعيون قد بدأت تُنقل على الفضائيات، وبالاتصالات مع الشباب المتواجدين في المنطقة بدأنا بنقل وقائع انهيار المجموعات الإسرائيلية التي دخلت وارتبكت ثم انسحبت باتجاه ثكنة مرجعيون.
في تلك الثكنة، كانت تتواجد القوة الأمنية اللبنانية المشتركة، التي تلقت أوامر بعدم الرد على الدخول الإسرائيلي ما سمح للإسرائيليين بتفتيش الثكنة بالكامل واستلام الأسلحة والجلوس مع بعض الضباط والعناصر بطريقة أشعرت الكثير من اللبنانيين بالإهانة نتيجة التعاطي السياسي الرسمي مع القضية التي أوهنت صورة القوى الأمنية بين اللبنانيين، وهم يشاهدون شاشات التلفزة تنقل بعض المشاهد التي تركت أثراً في نفوس اللبنانيين، علماً أن اتصالات أجريت من قبل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والنائب سعد الحريري ووزيري الداخلية والدفاع لمعالجة الأمر بطريقة لم تنل رضى الرئيس بري و«حزب الله».
عقد الرئيس بري مجموعة من اللقاءات أحدها مع الرئيس أمين الجميل الذي استمع جيداً إلى مطالعة حول تطورات الوضع الميداني والقدرة على تحقيق انتصار تاريخي إذا ما صبرنا قليلاً ولم نتراجع في الأداء السياسي إلى ما دون النقاط السبع وما أجمعنا عليه، وشهدت على كلام جيد وتأييد من الجميل لهذا الأمر.
لاحقاً كان تعليق الرئيس بري قاسياً على قراءة كلام للنائب سعد الحريري قاله لقناة تلفزيونية بأن لا دخل للبنان في هذه الحرب التي ترتبط بصراعات المنطقة، ومشيراً إلى سوريا وإيران، وكان كل حديثه عن كيفية بسط الدولة سلطتها على كل مناطق الجنوب من دون أن يعطي أي إشارة إلى ما يحدث هناك من مواجهات وأن الأهم هو محاربة من يريد التدخل في السياسة اللبنانية.
تركزت اتصالات النهار داخلياً على تسويق فكرة القبول بالمشروع الأميركي - الفرنسي مع بعض التجميل، وخارجياً لملمة الجراح الإسرائيلية كي تستطيع تمرير الأيام المتبقية بأقل قدر من الخسائر.
لم يحصل أي اتصال بيني وبين الحاج حسين الخليل طوال فترة ما قبل الظهر، عندما أرسل رسالة خطية يسأل فيها عن التطورات الحاصلة على صعيد الاتصالات، في هذا الوقت، كان النائب سعد الحريري قد اتصل مرتين بالرئيس بري وطرح عليه بعض الاقتراحات.
أجبت على رسالة الحاج حسين خطياً وعلى الورقة نفسها، وفيها الموقف من طروحات النائب الحريري (راجع كادر رسائل متبادلة بين الخليلين).
عند الساعة العاشرة ليلاً، وصل الرئيس السنيورة إلى عين التينة وبدأ بالقول إن الأمور صعبة للغاية في مجلس الأمن وعلينا أن نفتش عن مخارج ولا يمكن أن نبقى متصلبين في ما طرحناه، وقال إنه فيما يتعلق:
1- بمزارع شبعا يمكن القبول بالنص المقترح في المشروع الأميركي – الفرنسي وبعدها نحاول أن نحسن الأمر.
2- هناك إصرار على أن تكون القوات الدولية تحت الفصل السابع.
3- هناك فترة زمنية بين وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي وبالتالي علينا أن ننظم كيفية التعاطي معها.
كان رد الرئيس بري هو الآتي:
في ما يتعلق بمزارع شبعا: علينا التمسك بالنص اللبناني، ورفض أي كلام عن الفصل السابع إن كان «يونيفيل» أو قوات متعددة، وأنا أبلغت الحريري اليوم بهذا الأمر، وفي الفترة الفاصلة يجب أن يكون موقفنا أن المقاومة لها الحق في القيام بالعمليات والمواجهة لهذه القوات الموجودة.
السنيورة: لكن المطروح أن لا يعود هناك أي وجود مسلح لغير الجيش اللبناني و«اليونيفيل».
بري: هذا جزء من خطة كاملة تنظم وضع الجميع، ولا يمكن القبول بما يقبل به الأميركي خدمة لإسرائيل، فالمقاومة لا يمكن المساومة على دورها بوجود الاحتلال.
ذهب الرئيس السنيورة وهو مقتنع بأن القرار سيصدر وفق الرغبة الأميركية، لكنه وعد بعد إصرار الرئيس بري أن لا يعلن الموافقة عليه قبل أن يراجع ويتفق على صيغة موحدة.
كلام فوق الطاولة.. وعكسه تحتها
صباح يوم الجمعة في 11/8/2006 كنا مع النائب علي عمار عندما قال لنا الرئيس بري بمرارة إن أصعب ما يمكن هو أن تكون المشكلة مع الداخل، مشيراً إلى صعوبة جلسة البارحة ليلاً مع الرئيس السنيورة.
استقبل الرئيس بري السفير الإيراني محمد رضا شيباني الذي كان قد اتصل في وقت متأخر من ليل أمس ليطلب موعداً عاجلاً، ونقل أن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم الموجود في الأمم المتحدة كجزء من الوفد العربي أبلغهم أنه يحتار من الموقف الرسمي اللبناني حيث لكل واحد من الموجودين موقف خاص، من الوزير طارق متري، إلى السفير وباقي المندوبين، وأن النائب سعد الحريري يعقّد الأمور باتصالاته التي يجريها، كما أن للسنيورة موقفاً فوق الطاولة غير الموقف الذي يُنقل عنه من تحت الطاولة، وقال «لقد اتصل الحريري بالبعض حتى من ضمن الوفد العربي ونقل أننا نريد قوة متعددة الجنسية وفق الفصل السابع ولهذا فإن المطلوب هو أن يقوم الرئيس بري بمراجعة للموقف اللبناني وضبطه لا سيما أن مندوب لبنان في الأمم المتحدة ضعيف ومرتبك، حتى أنه طلب من سفير قطر أن لا يتدخل لأجل تعديلات في القرار لمصلحة لبنان».
كما نقل السفير الإيراني أن الجانب الأميركي يعبّر عن القبول بقوة متعددة الجنسية وأن لا يقال إنها تحت الفصل السابع كتابة في القرار، على أن يعلن كوفي أنان في كلمته الشفهية أنها تحت الفصل السابع.
لكن فرنسا رفضت هذه الصيغة على اعتبار أنها ستكون على رأس القوة الدولية المشاركة، وبالتالي فهي تريد كلاماً واضحاً في القرار والتقرير.
وسأل السفير الإيراني عن الموقف كي يبلغه إلى قيادته ومندوبهم في الأمم المتحدة.
رد الرئيس بري: أنا أعلم طبيعة المواقف المريبة الصادرة عن بعض القيادات اللبنانية، إنها مصيبتنا الكبرى وهي أصعب من كل العدوان ولكننا نحاول أن نعالجها بالتي هي أحسن وكل يوم لدينا لقاءات واتصالات حتى لا نصل إلى مشكلة وانقسام. أما بالنسبة إلى الطرح حول القوات الدولية والفصل السابع فأنا أرفض الأمرين مجتمعين ومنفصلين، ولا عبر إدخالهما في النص المكتوب أو في التلاوة الشفهية. هذا فخ كبير يجوّف كل الاحتياطات التي أخذناها ويشكل خطراً مباشراً على وضع المقاومة ومستقبلنا.
وأضاف السفير الإيراني إنه بخصوص مزارع شبعا فإن القرار المقترح يتضمن أن الأمين العام سيتابع المسألة المتعلقة بالمزارع وأنها ستدرس في إطار الحل السياسي العام، وأن وزير الخارجية القطري ارسل للجانب الاسرائيلي في الأمم المتحدة أن توافق حكومته على هذا الموقف.
كان رد الرئيس بري: أنا لم أفهم شيئاً، وهذه النقطة تبقى للنقاش وعلى ضوء الموقف من البنود الأخرى وتلبية مطالبنا يمكن أن نخفف أو نزيد.
سجل السفير الإيراني الملاحظات وأضاف إن الجانب الروسي لا يعطي أهمية للموقف الحكومي اللبناني ويتابع مواقفكم، وإن الموقف الصيني أصبح أفضل بكثير ويمكن اعتباره جيداً لمصلحتنا.
بعدها التقى الرئيس بري السفير الفرنسي برنار إيمييه الذي قال إنه أراد اللقاء قبل وصول المندوب الأميركي ديفيد ولش، ونقل تحيات الرئيس الفرنسي جاك شيراك وقال إن النص الذي تدعمه فرنسا أصبح على الشكل التالي:
1- وقف الأعمال العدائية.
2- انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.
3- تقوية «اليونيفيل» من دون إشارة إلى الفصل السابع أو القوة المتعددة.
4- لا تدخل في مسألة نزع السلاح من منطقة جنوب الليطاني.
5- إضافة للمبادئ الأساسية السياسية الواردة في متن مشروع القرار الفرنسي - الأميركي.
بري: ماذا عن موضوع مزارع شبعا؟
ايمييه: يمكن العمل من أجل وضع ملفها بيد الأمين العام للأمم المتحدة الذي يرفع تقريراً لاحقاً بالأمر.
بري: ما هي الفترة الزمنية بين وقف الأعمال الحربية ووقف إطلاق النار، وبينها وبين انسحاب إسرائيل إلى خلف الخط الأزرق؟
وأضاف الرئيس بري: لنفترض سيناريو للأمر:
- 12 آب صدور قرار وقف الأعمال الحربية.
- 20 آب تحصل أمور عدة مترابطة مع بعضها:
÷ دخول الجيش.
÷ طلائع «اليونيفيل».
÷ انسحاب إسرائيل إلى خلف الخط الأزرق.
ايمييه: التفسير يحتاج إلى وقت.
بري: أنا أقول هذا الكلام لأنه علينا افتراض أنه في الفترة الفاصلة حصلت عملية ضد القوات الإسرائيلية، كيف ستردّ وهل نعود إلى القصف من جديد؟
عاد السفير ايمييه ليلخص الموقف وسأل: هل هناك ملاحظات أخرى وهل يمكن القول إنك راض عن الصيغة التي قلتها؟
بري: لا، لا يمكن أن أعطي رأيي النهائي من دون أن تصلني مسودة المشروع النهائي، علينا قراءة كل كلمة وحرف، بالإضافة إلى أننا لم نتحدث في عودة المهجرين، وهذا أمر أساسي.
ايمييه: أنا أوافقك الرأي في هذا الخصوص.
بري ـ ولش:
«لقاء متعب ومثمر وممتاز»
عند الساعة الثانية، وصل المندوب الأميركي ديفيد ولش يرافقه السفير جيفري فيلتمان.
بدأ الحديث بتناول الرئيس بري القصف الليلي على الضاحية والمشاكل التي تعترضنا كلما فتشنا عن صيغة حل، وسأل ولش: ماذا فعلت في موضوع مزارع شبعا كما وعدت؟
ولش: أبداً، لا شيء، يبقى النص كما هو في المشروع.
بري: إنكم لا تريدون أن تعطوا المقاومة انتصاراً يسجل لها، تقفون عند حدود خاطر إسرائيل في كل تفصيل.
ولش: أنت تجعل أوقات العمل مؤلمة وصعبة.
بري: وصلت الرسائل بالدم في الشياح، الإسرائيلي يقول في وسائل الإعلام إنهم يقاتلون من أجــل أميركا وإنهم لم يكونوا يريدون المعركة.
ولش: لندخل في صلب الموضوع، لماذا أنت ضد الفصل السابع؟
بري: لأنك أنت ضد الفصل السادس.
ولش: ولكن كيف تعمل قوات «اليونيفيل» وكيف تدافع عن نفسها؟
بري: القرار 426 يؤمن حق الدفاع عن النفس وفقاً للفصل السادس، وفي كل الأحوال الجانب الفرنسي هو الذي سيكون على رأس القوة وقد أبلغني أنهم يسيرون بالفصل السادس.
ولش: أنا أريد أن أؤكد أنه لن تكون هناك قوات متعددة الجنسية، لكن يبقى تحت أي فصل، وفي كل الأحوال نحن سنرى كيف سيصدر القرار.
بري: ليكن (6 فاصلة واحد على اربعة)
ولش: الرئيس السنيورة تحدث عن 6,90
بري: في النقطة المهمة حول الفترة الفاصلة بين وقف الأعمال العدائية والمرحلة الثابتة، ماذا سيحصل وعلى افتراض بين 12 آب و20 آب؟
ولش: الرئيس السنيورة تحدث بشكل عام، لم يدخل معنا في هذا التفصيل.
بري: لا، هذا أمر مهم يجب الاتفاق عليه، وملخصه:
1- «حزب الله» لا يضرب صواريخ تجاه إسرائيل في هذه الفترة.
2- إسرائيل ممنوعة من استعمال الطيران أو البوارج أو المدفعية والصواريخ على كل المنشآت والأماكن.
3- إذا حصلت أي عمليات على القوات الإسرائيلية في مناطق احتلالها يُمنع الرد بقصف القرى والأماكن السكنية.
4- عودة المهجرين إلى قراهم.
بدا ولش مرتبكاً ولم يكن جاهزاً للرد على هذا الاستفسار، وقال إنه لم يعر هذا الموضوع الاهتمام الكافي سابقاً وإن السنيورة لم يلفت نظره إليه، وبدأ بالحديث لدقائق مع مستشاره القانوني الموجود معه ، ثم قال: معك حق في هذه النقطة.
بري: أنا أتحدّث بشكل موضوعي فهذا يطيّر كل شيء، لأن الإسرائيلي يمكن أن يتذرع بعد أي عملية ويقول إنه يريد أن يبقى في المناطق التي احتلها وبالتالي علينا افتراض أن يكون من مصلحة أحد تأخير الانسحاب وإعطاء ذرائع، كما أنه يمكن أن يتأخر وصول التعزيزات للطوارئ.
ولش: الوقت يداهمنا، هذه النقطة تؤخر القرار، لأنها تستوجب أن أعود إلى إسرائيل لأتحدث معهم.
بري: سيد ولش، أنا لست مخـطئاً، أصــبح لي يومان أجتمع مع الرئيس السنيورة وأنبّه إلى هذه النقطة، وقلت له إنه من المصلحة أن يطلب إليك بالأمس العودة من لارنكا لهذه الغاية، لأنني أيضاً أريد ضمانة منكم ومن الأمم المتحدة بأن تنسحب إسرائيل بعد انتهاء الوقت المحدد.
ولش: نحن نفكر فيما يلي:
- يُمنع على إسرائيل استعمال الطائرات والقصف.
- يُمنع على «حزب الله» الصواريخ.
- تراقب الحكومة «حزب الله» حتى لا يعيد تسليح نفسه.
- أما النقطة التي طرحتها فهي جديدة عليّ.
بري (بعدما أشار إلى علي حمدان لتحضير أوراق) قال: أنا أقترح أن نعود في هذه النقطة إلى مضمون «تفاهم نيسان» ونضمن التنفيذ معاً ومع الأمم المتحدة.
عندها أشار ولش إلى المستشار القانوني الذي سحب ملفه وقرأ نص «تفاهم نيسان».
ولش: نظراً إلى ضيق الوقت وإذا كان القرار سيصدر اليوم، ما رأيك في مخرج أنه عند التصويت على القرار في مجلس الأمن تخرج السيدة كوندوليسا رايس لتفصّل الضمانة وتذكر صراحة أن هذه الفترة تخضع لقواعد «تفاهم نيسان» عام 1996.
بري بعد ان أخذ هذا الالتزام: في كل الأحوال ربما أكون قد تجاوزت صلاحيات غيري، هذا يجب أن يُبحث أيضاً مع رئيس الحكومة لكن أحتاج إلى ضمانة حول هذه الأمور لأنني مسؤول مع «حزب الله» والمقاومة، أما الباقي فيُبحث مع الرئيس السنيورة ليفصّل ماذا يريد، نحن نتمنى على السيدة رايس لكن الأمر ليس عندنا، في كل الأحوال، هي ستشاور بالتأكيد لكن أريد أن أذكر قولاً لفيلسوف عربي (ابن المقفع): سأل يوماً من هو الملك، أجاب: البلاط، بمعنى أن رايس ستفعل ما تقوله.
ولش: بقدر ما هو متعب هذا اللقاء، هو مثمر وممتاز.

في حلقة الاثنين المقبل:
ـ ولادة القرار 1701 في نيويورك ولبنان يوافق مع تحفظات عن بعض بنوده
ـ وادي الحجير مقبرة للدبابات الاسرائيلية وأكبر انزال اسرائيلي منذ العام 1973 في الليطاني
__________________
آخر مواضيعي

0 فايس بوك يضاعف عدد موظفيه
0 التليفزيون يؤخر نمو مخ الأطفال
0 ألمانيا: تفكيك عصابة لبنانية لتهريب الأفراد
0 احذروا العصير الطازج وأكثروا من الفواكة المجففة!
0 سلوك الصائم

Honey Girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-21-2011, 03:34 PM   #28
الـمشرفة الـعامة
 
الصورة الرمزية Honey Girl
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: حالياً.. هووون
المشاركات: 77,302
افتراضي

شطح: لماذا لا تسلمون سلاحكم ومواقعكم وصواريخكم للجيش اللبناني... وترتاحوا؟ الخليلان يردان: هل تريد تقديم النصر لإسرائيل... نحن لم نهزم حتى نعاقب بنزع سلاحنا
صفحات مجهولة من حرب تموز كما يكشفها نبيه بري ويرويها علي حسن خليل 17


انتهى دوركم.. قاومتم.. أمدكم الله بطول العمر لكن هاتوا سلاحكم وكفاكم شر القتال.
لم يكن المقاومون قد عادوا من الجبهة بعد، وجلهم لا يزال ندي عرق القتال, عندما وصلتنا تلك البرقية الحكومية التي تستعجلنا السلاح.
صدر القرار الدولي ومعه سوف يصدر القرار المحلي وبفصل سابع معجل مكرر يدعونا لأن نلملم قطعاتنا على وجه السرعة ونرحل من جنوبي النهر حتى لو كلف ذلك رمي صمودنا في بحر.
هي أيام كانت فيها المعارك لا تعترف بالحبر الأزرق الدولي. لم تسمع بالواحد بعد السبعمئة والف أو لكأنها أعتقدت أن على عدونا قصفنا بألف وسبعمئة وغارة قبل أن يعلن نهاية القتال.
لقد جاءت أيام نحاسب فيها بعضنا على صمودنا وسيتجلى ذلك في التحضير لأول جلسة مجلس وزراء ستوافق على القرار 1701. هي أيام سوف تشهد على أخطر السجالات بيننا وبين رئيس الحكومة وخلاصتها المضمرة أن السلاح خارج جنوب النهر لن يشكل خطراً على اسرائيل, إسحبـوه وألا «أنا مش ماشـي» بحسب تهديد فؤاد السنيورة.
نقاش سوف يبدأ به حك المعادن السياسية، ومن هناك سينطلق ما عرف بالفحوصات في الوطنية التي غالباً ما يرفض السنيورة الخضوع لها وإذ بنتائج حمضها النووي يظهر من دون أخذ عينات وإنما كان يكفينا جدل كهذا لنتبين النتيجة السريعة.
فالمحضر كُتب على مرآه, وكلامه مدموغ بخطنا. صحيح هو قال إنه لن ينكّل بنا لكن الاداء والنقاش وجنوبي النهر منزوع السلاح كلها شواهد على ما يتجاوز التنكيل السياسي ويبلغ عمق إنشاء خط آمن لمن بات يخافنا.
نعترف أن رئيس الحكومة أدّى تلك المهمة بإمانة وما كان يستصعب طرحه يتركه لمستشاره غير الموزر بعد محمد شطح الذي لم يطلب الكثير.. «فقط ما رأيكم لو سلمتم سلاحكم للجيش»؟
حماه الله على أفكار استلزمت منه ارتكاب فعل التفكير ملياً وهنا.. بدأ الخلاف يظهر..
مجدداً، صباح يوم السبت في الثاني عشر من آب 2006. بدأ اليوم السياسي بالتدقيق في الترجمة الحرفية لنص القرار 1701 وشكل الصياغة التي انتهى إليها، في وقت بدأت تتوضح صورة اللحظات الأخيرة قبل صدور القرار، حيث كان الفرنسي يعاكس الأجواء التي نقلها إلى بيروت ويصر على اعتماد الفصل السابع تحت عنوان الحرص على مشاركة أكبر عدد من الدول الخائفة على مصير جنودها، وجون بولتون (ممثل الولايات المتحدة في مجلس الأمن) يجاهر علناً في اللقاءات أنه يريد المحافظة على معنويات ايهود أولمرت داخل الكيان الإسرائيلي، وبالتالي لن يسمح بأي مسّ بالشروط التي وضعها، إلى ما لم يخبئه وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني بأنه يتواصل مع الوفد الإسرائيلي في نيويورك وكما يقول «من أجل تمرير الصيغة الأفضل».
بعد أن قرأ النص الحرفي أكثر من مرة، بدأ الرئيس نبيه بري بتسجيل تقييمه الأولي عليه مؤجلاً النقاش إلى ما بعد لقائه ممثل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي كان موجوداً في لحظة لا يستطيع فيها تأمين شيء سوى التمنيات للقرار بأن يطبق ودعوة الحكومة اللبنانية إلى تبنيه من دون أن يكون لديه أي تصور عن الآليات والخطوات اللاحقة أو الموقف الإسرائيلي منه والذي سأله عنه الرئيس بري.
بعد سولانا الذي أجرى لقاءات عدة في بيروت، التقى الرئيس بري وفداً من نواب قوى 14 آذار الذين كانوا متحمّسين للقرار الدولي وفق مفهومهم، وركزوا في أسئلتهم على سلاح «حزب الله» وماذا سيحل به وكيف سيسلم جنوبي النهر وكيف سيتم التعاطي مع القرار الدولي الرقم 1701، وغيرها من الأسئلة التي رد عليها الرئيس بري بإظهار أهمية الموقف اللبناني الموحد وترك الأمور الإشكالية للحوار الداخلي وعدم الانسياق وراء المناخ الذي يريد الأميركي أن يخلقه ليشوش على العلاقات الداخلية.
اتصل النائب سعد الحريري أثناء وجود السيد نصري خوري أمين عام المجلس الأعلى اللبناني السوري في عين التينة ليقول إنه عليكم العمل لكي لا يرفض الجانب السوري القرار وأن يأخذ موقفاً معتدلاً، وقال أيضاً إن الجانب الإيراني قد اتخذ موقفاً رافضاً وهذا ما يعقد الأمور، وسأل ما إذا كان هذا سيترك أثراً على موقف «حزب الله»؟
كان رد الرئيس بري: إننا ندرس بمسؤولية كيف سنتعاطى مع القرار برغم الظلم الواضح في بعض بنوده ولا علاقة لأحد بما سنأخذه.
بري يجمع وزراء «أمل» و«حزب الله»
بعدها دقق الرئيس بري في حقيقة ما نقله الحريري عن الموقف الإيراني، وكان جواب السفير الإيراني محمد رضا شيباني إن الموقف الإيراني الحرفي هو «إن القرار الأحادي الذي كان قد أعدّ لمصلحة الكيان الصهيوني قد أدخلت عليه بعض الإصلاحات المطلوبة على الرغم من عدم رضى بعض حماة الكيان الصهيوني، وذلك لم يكن ليتم لولا الجهود التي بُُذلت ولولا الموقف اللبناني الموحد».
دعا الرئيس بري إلى عقد اجتماع للوزراء ممثلي حركة «أمل» و«حزب الله» في عين التينة، بحضوري والحاج حسين الخليل تمهيداً للجلسة المقررة لمجلس الوزراء حيث كان تقدير من الجميع أن النص الأخير فيه تقدم عن كل المشاريع التي طرحها الإسرائيلي والأميركي منذ البداية والتي بنى بعض الداخل الأحلام حول توظيفها لتصفية حسابات سياسية داخلية خدمة لمشاريعه والتي لم يتورع هذا البعض عن المجاهرة بها، لا سيما ما يتعلق بنزع سلاح المقاومة واستغلال طرح سيادة الدولة على كامل أراضيها للتسويق لما تبقى من القرار 1559، وكان الرئيس بري يستذكر في تلك اللحظة مراحل المفاوضات الصعبة التي مرت، وكيف تطور الكلام عن تسليم فوري للأسرى الإسرائيليين إلى الحكومة اللبنانية، إلى تسليم بأن الأمر لن يتم إلا عبر مفاوضات غير مباشرة بين «حزب الله» وإسرائيل وفق ما كان الموقف عليه منذ اللحظة الأولى لعملية أسر الجنديين.
جرى نقاش طويل تناول التعديلات الإيجابية التي حصلت على مشروع القرار الدولي وأهمها إلغاء الفصل السابع والقوة الدولية واعتماد قواعد تفاهم نيسان وتقصير المهلة بين وقف الاعتداءات ووقف النار، إلى الملاحظات السلبية على كل بند من البنود لا سيما ما سيتفق عليه حول السلاح والتعاطي معه في منطقة جنوب الليطاني برغم كلام السنيورة الذي قال فيه قبل صدور القرار بأن الأمر مرتبط بالتعليمات التي نعطيها للجيش اللبناني، وكان تركيز على الفقرة op8 وتفسيرها «بأن المنطقة خالية من المظاهر المسلحة» وهذا ما يجب أن يصدره مجلس الوزراء بقرار وأن يسجل أن التعاطي مع منطقة جنوب النهر هي كما التعاطي مع شماله ورفض فكرة استنجاد الجيش بقوات الطوارئ الدولية.
في مجلس الوزراء لا نسكت ولا نفجر الموقف
في نهاية الاجتماع، تم الاتفاق بأن يدخل الوزراء في نقاش جدي حول كل البنود لكي نأخذ توضيحاً وفق رؤيتنا من دون أن نسلّم بأي مسألة تمس الثوابت التي تحفظ المقاومة وحمايتها وأن نشدد على البند op8 وتفسيره، وبالتالي نعلن في مجلس الوزراء ما يلي:
«إن القرار الذي صدر يحمّل لبنان و«حزب الله» المسؤولية عن الحرب، وهذا فيه ظلم كبير كما بعض البنود التي تمس بالمصالح اللبنانية ولهذا نحن نتحفظ عليه، ولكن لن نشكل عائقاً أمام أن تأخذ الحكومة قراراً بالموافقة وتبلغ مجلس الأمن بها وسنتعاطى مع موجبات القرار بموضوعية وبما تمليه المسؤولية الوطنية».
واتفق أيضاً على أن يصرّح الوزير محمد فنيش إلى الإعلام بهذا المضمون باسم الجميع.
كما ناقشنا السيناريوهات المحتملة لسير الجلسة وإمكان أن يحاول البعض الحديث عن السلاح في المنطقة ونزعه والقيام بمداهمات، واتفق على عدم السماح بهذا الأمر وأن لا يسكت الوزراء عندها مع إعطاء الأولوية لعدم تفجير الجلسة وانفراطها، وكانت هناك مخاوف كبيرة من أن يكون فيلتمان قد دخل على الخط وقام بحملة تحريض عند الوزراء قبل انعقاد الجلسة.
ثم ناقشنا إمكانية أن يعمد الرئيس السنيورة نفسه إلى التصعيد وأن يرفض فكرة التحفظ ويبدأ بالتهويل، وكان إصرار على أنه مهما حصل سنبقى على التحفظ مع الموافقة على قرار الحكومة.
بعد انتهاء الاجتماع، اقترح الرئيس بري أن أنزل أنا والحاج حسين الخليل للقاء الرئيس السنيورة والاتفاق معه على صيغة القرار قبل جلسة مجلس الوزراء واستباق أي مشكل ممكن أن يحصل، وبالفعل اتصل به لهذه الغاية وقال له: سيأتي علي لعندك لبحث بعض المسائل.
المحضر الكامل لجلسة الخليلين والسنيورة وشطح في السرايا
انتقلت أنا والحاج حسين الخليل بعدها بسيارة لقوى الأمن الدخلي إلى ملجأ السرايا الحكومية لنصعد من باب مباشر إلى جناح الإقامة داخل السرايا عند الساعة الثالثة وعشرين دقيقة عصراً لنلتقيه بحضور د. محمد شطح في جلسة طالت وجرى فيها نقاش طويل.
وكان قد سبقنا موقف نُقل عن لسان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن رئيسي وزراء لبنان فؤاد السنيورة وإيهود أولمرت وافقا على وقف القتال يوم الاثنين (14 آب) الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت بيروت، وكانت كل الأجواء المتواترة من إسرائيل تتحدث عن محاولة استغلال لبعض الإبهام في مضمون القرار من أجل بقاء قوات الاحتلال في أماكنها بعد وقف العمليات العدائية.
كانت المعارك ما زالت على أشدها وتتوسع في كل مناطق التماس لتعكس هستيريا العدو مقابل قدرة المقاومين على المبادرة في المعركة البرية التي انتظروها طويلاً، ولم يكن قرار مجلس الأمن فجراً قد ترك أي أثر على الأرض يخفف من حدة المعارك التي أصبحت أكثر ضراوة، وكانت كل مناطق الجنوب قد أصبحت بلا كهرباء مع القصف الإسرائيلي الذي طال محطة التحويل الرئيسية في صيدا.
عند دخول الرئيس السنيورة بادرته بالقول إننا أتينا لنخفف عنك في جلسة مجلس الوزراء. لقد قطعنا المرحلة الأصعب وبحاجة الآن لكي نرتب تفاهماً حول تفسير بنود القرار الدولي وموقف الحكومة منها لأنه من الواضح أن هناك ظلماً وتحيزاً، والرئيس بري يقول إن الأهم هو أن لا يحدث في هذه اللحظة انقسام داخلي.
ردّ السنيورة بسرعة: أمور التفسير ليست عندنا، هذا أمر دولي، نحن عملنا قبل صدوره، الآن الأمور اختلفت.
حسين الخليل: لنبدأ بالأصعب، وبما قاله الرئيس بري عند الواحدة من ليل أمس, فالبند op8 كنا صريحين منذ البداية في رفضه، الآن نجدده، تحملنا الكثير مع بعضنا وصبرنا حتى لا يحصل أي خدش داخلي، والسيد حسن نصرالله قال «ألف مشكلة مع الإسرائيلي أهون من مشكل واحد داخلي».
في هذا الوقت، تلقى الرئيس السنيورة اتصالاً من رئيس الحكومة البريطاني توني بلير فاعتذر لكي يجيب عليه، وأكملنا الحديث مع د. محمد شطح فسألته: ماذا يريد الإسرائيلي من التصعيد اليوم؟
شطح: الإسرائيلي جيشه مجروح، لكن بالعودة إلى موضوعنا، لا معنى لموافقة الحكومة على القرار أو تفسيره كما قلت، هذا قانون دولي، القرار جيد، هو يتحدث عن وقف الاعتداءات وهذا يشمل كل إطلاق النار وليس نوعاً معيناً، والآن الرئيس السنيورة يضغط لكي يحدد وقتاً معيناً لوقف إطلاق النار، علينا أن نظهر القرار انتصاراً للبنان.
حسين الخليل: المقدمة سيئة جداً.
شطح: إذا أخذنا الأمور كلها، وما يطلب من الحكومة اللبنانية فإن النتيجة جيدة، وبصراحة لم يكن من الممكن أن نحصّل أكثر من هذا.
عاد الرئيس السنيورة بعد انتهاء حديثه مع بلير، ليكمل الجلسة معنا.
حسين الخليل: لنكن على بينة قبل جلسة مجلس الوزراء، إن السقف الذي نستطيع أن نحمله في تفسير بعض بنود القرار هو التالي:
÷ فيop8 : اعتبار أن البند يتحدث عن «إلغاء المظاهر المسلحة» وليس منطقة خالية من السلاح والمسلحين.
÷ لا علاقة لقوات «اليونيفيل» بموضوع السلاح، وهذا أمر يعالج مع الجيش اللبناني ونحن في كل الأحوال كحزب مشاركون في الحكومة وموافقون على انتشار الجيش، ولسنا في وارد وضعه في اي احراج، ولكن لن نتحمل فكرة نزع السلاح تحت أي ذريعة، السلاح لن يكون ظاهراً بالتأكيد.
÷ علي خليل: كلنا معنيون، الالتزام السياسي هو الأساس، المعركة لم تنته مع العدو، هو لم يلتزم بالانسحاب من مزارع شبعا، وأي كلام يفسر على أنه موافقة على نزع السلاح فيه إضعاف للبنان وليس لـ«حزب الله» فقط، لكن لن يكون هناك أي شكل من الاستفزاز.
السنيورة: أنا أريد أن أحتضن الشيعة
السنيورة: نحن نريد أن نتعاون لإيجاد قواعد واضحة يلتزم بها الجميع، للدولة اللبنانية حقوق قبل أن يصدر قرار مجلس الأمن وبموافقة الجميع بالإجماع. نحن لا نريد مشاكل مع بعض، أنا أريد أن أحتضن الشيعة أكثر من أي وقت آخر، الآن يوجد جرح أريد أن أداويه.
الآن الوضع هو التالي:...
علي خليل مقاطعاً: دولة الرئيس، نحن لسنا مهزومين لكي تتحدث عن احتضان، نحن معك في مركب واحد وقد صمدنا، وأعتقد أن ما تحقق هو نصر لنا جميعاً وانت تعرف ما فعله الرئيس بري لكي تبقى صورة المقاومة والحكومة واحدة.
السنيورة: الآن لا نريد تسجيل مواقف لنرى ما هي الحقائق المتفق عليها:
ـ نحن متفقون أن لا يكون هناك سلاح في جنوبي الليطاني ويمكن أن يسحب الحزب سلاحه إلى الشمال.
حسين الخليل: بدأنا نختلف.
السنيورة: لنكن واضحين، أي سلاح أجده سأصادره، الجيش سيدخل وإسرائيل ستكون خارج الجنوب خلال 15 يوماً. إذا هذا حصل، أن يبقى السلاح في تلك المنطقة «أنا مش ماشي». نقول في الحكومة متأسفين نحن لا نستطيع أن نمشي.
حسين الخليل: نحن قبل القرار وبعده لا نستطيع أن نتحمّل نزع السلاح، ما نستطيعه هو أن يدخل الجيش ويمارس سلطته وفق ما قاله الرئيس بري بالأمس وأنت وافقت عليه.
السنيورة: الرئيس بري قال عن الفترة الفاصلة بين وقف النار والانسحاب الإسرائيلي، وأنا قلت له نعم.
حسين الخليل: نحن نتحدث عن الفترة التي يستقر فيها الجيش.
السنيورة: أنا أتحدث عن 15 يوماً هي الفاصلة.
علي خليل: لماذا يذهب النقاش إلى هذا المنحى، أنت قلت عند الرئيس بري إن القرار عند الحكومة في صلاحية الجيش ودوره، وكان الحديث عن أن جنوب النهر كما شماله، لماذا يُطرح الأمر هكذا الآن؟
حسين الخليل: هل تطرح يا دولة الرئيس أن تحصل مداهمات؟
السنيورة: الرئيس بري قال إنكم تسلمون الصواريخ وغيرها، وهذا حصل أمامك يا حاج حسين.
حسين الخليل: أبداً لم يقل هذا الكلام، كرر الرئيس بري أكثر من مرة أن الأمر يتعلق بالسلاح الظاهر، وتذكر يا دولة الرئيس أنه قال لك إن المزارعين في المستعمرات الشمالية يسيرون بسلاحهم.
السنيورة: إذاً ما هي البنود السبعة وكيف الالتزام بها إذا كنتم تريدون أن يبقى السلاح بأيديكم؟
حسين الخليل: نحن لن نترك السلاح هكذا.
السنيورة: عندما تقول إن السلاح سيبقى، يعني أنك تقول للعالم نحن نعتذر عن القرار ولا نريد الالتزام به.
علي خليل: أنت تفتح مشكلاً الآن، في وقت الإسرائيلي ما زال في أعلى درجات هجومه، نحن كيف نطمئن؟
حسين الخليل: الرئيس بري ربط أساساً أي نقاش بمزارع شبعا وتحريرها.
السنيورة: هو ربط السلاح خارج الجنوب.
علي خليل: نحن جميعاً كنا موجودين ولم نسمع مثل هذا الكلام.
حسين الخليل للسنيورة: نحن لسنا «زقاقية»
حسين الخليل: الالتزام الوحيد عندنا هو أنه إذا وجد الجيش بندقية ظاهرة يصادرها، نحن لا نتحمل التفتيش والمداهمة، نحن لسنا «زقاقية»، الشباب من أشرف العائلات، وكما عبر الرئيس بري أمامك هؤلاء لا يعاقبون على جهادهم.
شطح: هل نفهم أن هناك قراراً عند الحزب بعدم تسليم السلاح أولاً؟
السنيورة: أنا فهمي أنكم مليون مرة قلتم نعم، نحن نسلّم، وهذا سمعته بأذني، أمام الرئيس بري.
حسين الخليل: أنا لم أسمع هذا أبداً، سمعت غير ذلك وأنا تحدثت أيضاً بغيره.
السنيورة: مجلس الوزراء يجب أن يأخذ موقفاً بالموافقة على القرار أو عدم الموافقة عليه.
علي خليل: من قال إننا أمام نعم أم لا، في مجلس الأمن كانت هناك تحفظات، ألا يحق لنا نحن المعنيين إذا رأينا ظلماً أن نقول لا أو أن نتحفظ؟
السنيورة: نحن لن ننكل بكم. الصواريخ إما تسلّمونها أو تسحبونها إلى خارج جنوبي الليطاني.
حسين الخليل: راجع الرئيس بري، نحن لن نتفق.
السنيورة: أنا ذاكرتي وعقلي جيدان، أنا أكيد.
شطح: أنتم تنتقلون نقلة نوعية بعد هذه الحرب، لماذا لا تقولون إنكم تسلمون كل سلاحكم ومواقعكم للجيش، تسلمونه قواعد الصواريخ والمدفعية وترتاحون.
حسين الخليل: لماذا لا تتزحزح إسرائيل بموضوع مزارع شبعا ونحن نوافق على تسليم السلاح؟
علي خليل: رأيي مجرد النقاش بهذه الطريقة فيه انهزام لنا.
السنيورة: اذهبوا للرئيس بري واتفقوا، إذا قال لا لقرار مجلس الأمن أنا حاضر، ولكن عليكم أن تعرفوا أنه إذا كان تفسيركم هو «إلغاء المظاهر المسلحة» فقط، فمعنى هذا أن «الدك» علينا سيبقى إلى يوم القيامة، أنتما الاثنان التقيتكما في 12 تموز وقلتما إن لبنان ليس مثل غزة «وحرقوا ديننا ولم يكن معكم حق». أنا أقول ربما يكون العالم ظالماً، ولكن لن أقول أمام العالم إنني لا أنفذ.
علي خليل: يا دولة الرئيس، لماذا نقول له نعم، نحن أصبح لنا شهر نتعرض لقصف، أنت عشت كل المرحلة، لولا صمود اللبنانيين وقدرات المقاومة لم يكن الأميركي ليتراجع، لماذا نعطيه ما طلبه منذ البداية؟ البارحة الرئيس بري وقبل صدور القرار بلحظات بقي يتابع ويعمل من اجل تحسين القرار وكان متحفظاً على بعض النقاط وسمعنا كيف تحفظ القطريون، كيف لنا ان لا نتحفظ نحن.
شطح: لكن أقنعوني، لماذا تبقى الصواريخ في تلك المنطقة بعد الحرب، هل تريدون حرباً جديدة؟
حسين الخليل: ربما إسرائيل تريد حرباً جديدة، بماذا نرد؟
شطح: أنتم خضتم أشرس معركة وانتهت، لمن تريدون إخفاء الصواريخ؟
حسين الخليل: هذا مطلب إسرائيلي.
شطح: سلّمه للجيش، أنا مكانك أقول أصبحت سرايا في الجيش.
علي خليل: هذا أمر نناقشه فيما بيننا على طاولة الحوار، أساساً بدأنا النقاش فلماذا تستبق الأمور؟
شطح: نحن لا نستبق، ولكن هناك وقائع على الأرض وكأنكم خارج السياق.
علي خليل: لأننا في السياق نرى أن ما يُطرح يجعلنا نخسر ما حققناه حتى الآن.
حسين الخليل: ما تطرحه يا د. شطح يعني أن نقدم النصر للإسرائيلي.
السـنيورة: نحن عملياً صمدنا وتدمّر البلد، لكن نجحنا في الدبلوماسية على عكس ما كان يرغب الإسرائيلي، وماذا لديكم من رأي غير أنه هناك ظلم في القرار؟
حسين الخليل: الحكومة تقول إنها موافقة، لا مانع عندنا، ولكن نحن سنقول إننا متحفظون على القرار لأنه ظالم في تحميل المسؤوليات وغير متوازن غير أننا سنتعاطى معه بواقعية ومسؤولية وطنية.
السنيورة: لديكم الخيار التالي: أن تُخرجوا الأسلحة الثقيلة إلى شمال نهر الليطاني أو أن تسلموها للجيش. أنا سأقول إنه ليس هناك سلاح غير سلاح الدولة وأي سلاح أعرف بوجوده سأعمل على مصادرته.
شطح: هذا منطق الدول.. ومنطق اللبنانيين.
حسين الخليل: المشكلة في هؤلاء اللبنانيين ومنهم الوزراء.
السنيورة: أنتم أخذتم اللبنانيين إلى مكان لن يستطيعوا أن يكملوا معكم.
علي خليل: لماذا تتحدث وكأن الحق علينا في كل ما يحصل؟
السنيورة: أنا أقول عن تصرف الحزب.
علي خليل: أنت تتحدث الآن عن كل من يقول إنني مع المقاومة. الرئيس بري قال لك سابقاً انه لا يقبل ان تعاقب المقاومة.
السنيورة: وأنا كنت مع المقاومة، لكن أنا فؤاد السنيورة غير مقتنع بوجود السلاح وبقائه، وهذا رأي 80% من اللبنانيين وبمنتهى الصراحة، أنا عشت مع اللبنانيين، لن أكذب عليهم إذا عرفت أن هناك سلاحاً لن أقول لهم إنه غير موجود، لن أفعل ذلك، لا معهم ولا مع العالم الذي أعطانا ثقة، صمدنا ونريد إعادة إعمار البلد وهذا لا يمكن أن يحصل إذا شعر اللبنانيون أن هناك سلاحاً. أنتم تقولون جنوب النهر مثل الشمال، أنا ماشي، أن لا يكون هناك سلاح في كل لبنان وهذا من البنود السبعة، أنا أقص رقبتي ولا أشارك في عملية كذب على الناس.
علي خليل: نحن لا نريدك إلا صادقاً معهم، لكن في هذه اللحظة هناك معارك يخوضها الناس في الجنوب، صدقنا معهم أن لا نفاوض على سلاحهم وهم يقاتلون الآن، ليس كل اللبنانيين يفكرون كما تقول، السلاح نقطة في مؤتمر الحوار الوطني ويمكن أن يتابع نقاشها لاحقاً.
حسين الخليل: نحن صريحون أمام كل العالم، خذ القرار الذي تريده أنت في الحكومة، ولكن لا يمكنك أن تمنعني من أن أقول رأيي.
السنيورة: قل رأيك الذي تريد لكن في النهاية إما نأخذه أو لا نأخذه ونقول متأسفين للعالم عندها.
أنهينا الاجتماع من دون أن يكون هناك اتفاق واضح على ما سيحصل في جلسة مجلس الوزراء.
في حلقة السبت المقبل:
ـ ماذا قرر مجلس الوزراء بعد اجتماع الخليلين بالسنيورة وشطح؟
ـ نصر الله يصف القرار 1701 بأنه غير منصف وجنبلاط يرفض نزع سلاح المقاومة بالقوة
ـ ايهود اولمرت: 1701 يمهد لتنفيذ 1559
__________________
آخر مواضيعي

0 جائزة عالمية لـ«بيت التمويل العربي»
0 هل ستتزوج عن حب؟
0 اتحـادات النقـل تقـرر قبـول العـرض وتعلـق الإضراب
0 إدانة واسعة لإساءة التلفزيون الإسرائيلي للمسيح
0 أخبـار أمنيـة

Honey Girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2011, 01:08 AM   #29
الـمشرفة الـعامة
 
الصورة الرمزية Honey Girl
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: حالياً.. هووون
المشاركات: 77,302
افتراضي

نصر الله يتحفظ عن بعض بنود 1701.. والحريري يردّ: إذا بقي السلاح فماذا نكون قد فعلنا؟ جلسة الحكومة في 12 آب 2006: «قوة ضاربة» ضد السلاح يقودها السنيورة وفتفت وحمادة
صفحات مجهولة من حرب تموز كما يكشفها نبيه بري ويرويها علي حسن خليل 18


تدلّت مواقف الداخل كعناقيد غاضبة متخوفة متوجسةً رؤيانا لما بعد القرار الدولي، وبدأت مرحلة تقليم الأظافر وتصفية الحساب على قاعدة أن ما لم يشر إليه القرار 1701 تفصيلياً ستطبقه الحكومة عملياً وسيمنع علينا مجرد إبداء التحفظ على بنود مجحفة بحق لبنان.
لم يكن الإجحاف دولياً فحسب، وإنما لبنانياً، تملكه الحذر والتخوف من خط وهمي يفصل بين جنوب النهر وشماله، لا ضير في السلاح شمالاً والى أبد الآبدين، لكن الخطر، كل الخطر، أن يبقى السلاح جنوباً فيقلق الخاطر الإسرائيلي ويشكل خطراً عن أمنه.. وهنا مربط الخيل.
كان مجلس الوزراء اللبناني مستعداً لتقديم نفسه على أنه أكثر حرصاً من مجلس الأمن الدولي نفسه، ومن آراء عدد من الدول التي ساندتنا، ورأت في القرار 1701 «عدم توازن»، وأبدت تفهماً لخياراتنا السياسية، ولعل أكثر ما يتجلى ذلك في رسالة وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم التي تلقاها الرئيس نبيه بري والمتضمّنة ملاحظاتنا على القرار الذي «لم يتطرق إلى ويلات الدمار ولم يتعرض بوضوح إلى مسؤولية إسرائيل الإنسانية والقانونية عن ذلك الدمار ولم يعالج مسألة الأسرى والمختطفين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية بشكل متوازن».
عرف القطري كيف يقود صياغة تسير على جمر البنود وتقفز عن لهيبها فعاد الى معادلة تفاهم نيسان في حال الخروقات ووضع المظاهر المسلحة في الجنوب «ضمن مسؤوليات الحكومة اللبنانية». لكن الرئيس فؤاد السنيورة كان يفتش عن «عويسية» ليصادرها بعد أن يلتقط الصورة التذكارية معها ليقدمها للعالم شهادة حسن سلوك في نزع السلاح.
رئيسٌ يستغل لحظة، هكذا عبر الرئيس نبيه بري عن انزعاجه من مواقف السنيورة وشعر بمرارة تحوير كلامه، مستدركاً أن المخاطر أصبحت في مكان آخر.. فأقفل على نفسه في شبه اعتكاف.
تناوب فؤاد السنيورة وسعد الحريري على المهمة تفسها، فما يكاد رئيس الحكومة يعرب عن تخوفه حتى يباغتنا سعد الحريري بتهويل دولي «موقفكم سيعطل وقف إطلاق النار.. لن تقبل أي دولة معنا.. ماذا نكون قد فعلنا إذا أبقيتم على السلاح»؟ والى ما للتهويل من مفردات وتعبيرات...
هي نصف الدنيا عند السيد حسن نصرالله، ومنه رسالة بحجم المخاطر والتحديات، مفرداتها الحرفية غير قابلة للنشر لكن بعضاً منها وصل إلى من يعنيهم الأمر «وبعد وقف إطلاق النار، فليأتِ وينزع السنيورة السلاح إذا كان قادراً كما يطرح وسنرى عندها موقف اللبنانيين، وهل سيغطون حكومته أم يسقطونها».
السبت الثاني عشر من آب 2006. وهذه تفاصيل إضافية عن هذا اليوم الطويل. اليوم المختلف عن سوابقه. يوم بدأت معه ترتسم ملامح صورة جديدة للبنان بعد إنجازات المقاومة على الأرض، ولو أن بعض الداخل أراد أن يبددها.
عدنا أنا والحاج حسين الخليل من السرايا الكبيرة، إلى عين التينة بمناخ من الصدمة، فحتى لو كانت خلفية الرئيس فؤاد السنيورة هي ما سمعناه. كان من الممكن أن يراعي الظرف واللحظة وأن يترك الأبواب مفتوحة، خصوصاً أن الجانب الإسرائيلي لم يعلق بعد على القرار ولم يعط ِ موقفه منه.
ارتحنا قليلاً حيث كان الرئيس بري في منزله واتفقت مع الحاج حسين على أن رسالة مكتوبة لن تعكس لسماحة السيد حسن حقيقة الموقف المطروح، واتفقنا على اللقاء لاحقاً للمتابعة.
شرحت للرئيس بري عند نزوله ما جرى مع الرئيس السنيورة. انزعج كثيراً في الشكل والمضمون، وتأثر من نقله كلاماً غير دقيق عن لسانه، في وقت كنا شهوداً على حماوة النقاش الذي تناول موضوع السلاح في منطقة جنوب الليطاني، وكيف أعطاه الرئيس بري مثلاً حول الطبيعة المسلحة للمستوطنين مقابل قرانا الحدودية، واعتبر في المضمون أن موقف السنيورة من موضوع السلاح هو استغلال للحظة لكي ينفذ ما طرحه وفكر فيه منذ اللحظة الأولى وسوّقه في أوساط بعض اللبنانيين والخارج بأنه الوقت المناسب لتصفية الحسابات السياسية، وإلا ما معنى هذا الإصرار والتحدي في وقت انحازت دول كثيرة في العالم إلى الموقف اللبناني وأصبحت أكثر تفهماً لخياراتنا، علماً أننا سجلنا الكثير من الإيجابيات في القرار، وما تبقى لا يحتاج سوى إلى قناعة بعض اللبنانيين عند التطبيق ليأتي منسجماً مع مصالحنا الوطنية.
وفي هذا السياق، أبلغني الرئيس بري نص الرسالة التي تلقاها من النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وفيها تأكيد على الدور الذي لعبه الرئيس بري من أجل إقرار تعديلات أساسية على مشروع القرار 1701 والتحفظات على بعض البنود.
__________________
آخر مواضيعي

0 كيف نحافظ على وزننا في فصل الشتاء؟
0 الجيش اللبناني: قمنا بتفكيك صواريخ معدة للانطلاق باتجاه اسرائيل
0 رابطة الثانوي: إضراب تحذيري الأربعاء
0 ألبسها المحبس في قفص الاتهام!
0 إليكم طريقة تحضير خبز الزعتر واللبنة

Honey Girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2011, 01:09 AM   #30
الـمشرفة الـعامة
 
الصورة الرمزية Honey Girl
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: حالياً.. هووون
المشاركات: 77,302
افتراضي

وفي ما يلي نص الرسالة القطرية كاملاً:
دولة الرئيس/ نبيه بري الموقر
رئيس مجلس النواب
الجمهورية اللبنانية
بـيـروت.
تحية طيبة وبعد،،
يسرني أن أرفق لدولتكم تفسير التصويت لوفد دولة قطر الذي ألقيناه في الاجتماع الرسمي لمجلس الأمن بشأن الحالة في الشرق الأوسط: لبنان وإسرائيل في نيويورك 11/أغسطس/2006م.
وحسب ما اتفق عليه بيننا هاتفياً وبعد عرضه على وفدي فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وإبلاغهم أن هذه التفسيرات جاءت بناءً على رغبتكم وأنني سوف أتلوها على أعضاء مجلس الأمن قبل التصويت على القرار الخاص بالحالة في الشرق الأوسط: لبنان وإسرائيل ومن ثم تمت تلاوة هذه التفسيرات قبل التصويت، وبعدها تم التصويت بالإيجاب على القرار المشار إليه أعلاه وكما تم الاتفاق عليه بيننا.
وتفضلوا دولتكم بقبول فائق الاحترام والتقدير،
حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني
النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء
وزير الخارجية

وفي ما يلي نص «تعليل التصويت لوفد دولة قطر» في الاجتماع الرسمي لمجلس الأمن في 11 آب 2006:
«بسم الله الرحمن الرحيم
السيد الرئيس
أود بداية أن أتوجه بالشكر إلى وفدي فرنسا والولايات المتحدة على الجهود التي بذلاها في الفترة الأخيرة للعمل على تحسين صيغة مشروع القرار المقدم من قبلهما إلى المجلس بشأن الحالة في الشرق الأوسط.
وفي الوقت الذي أشكرهما على الأخذ بعين الاعتبار بعض النقاط الهامة التي أثرناها بشأن مضمون مشروع القرار، أود تأكيد موقفنا بأنه كان من الأحرى بمجلس الأمن اعتماد قرار يقضي بوقف فوري لإطلاق النار منذ اليوم الأول لاندلاع الصراع الحالي، من أجل حقن دماء الأبرياء، ومن ثمّ تجري معالجة المسائل الأخرى بعد ذلك.
غير أن هذه القناعة لا تعني بالضرورة أننا راضون عن إصدار قرار ينقصه التوازن ويغفل العوامل الجيوسياسية والاجتماعية والتاريخية المعقدة التي تراكمت لتفرز الوضع الحالي في تلك المنطقة، حيث لم يأخذ مشروع القرار في الاعتبار بشكل كافٍ مصالح لبنان ووحدته واستقراره وسلامته الإقليمية، ولهذا فما زالت لدينا بعض الملاحظات على هذا القرار.
إذ لم يتطرق بشكل واضح وصريح إلى ويلات الدمار التي تسبب فيها العدوان الإسرائيلي على المدنيين الأبرياء والبنى التحتية اللبنانية، كما لم يتعرض بوضوح إلى مسؤولية إسرائيل الإنسانية والقانونية عن ذلك الدمار، ولم يعالج مسألة الأسرى والمعتقلين والمختطفين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية بشكل متوازن، حيث أن تبادل الأسرى والمحتجزين هو الوسيلة الواقعية والمنطقية لتسوية هذا الموضوع.
ورغم ذلك قبلنا هذا القرار بصيغته الحالية من أجل حقن دماء الأبرياء وتجنيب لبنان والمنطقة المزيد من ويلات الدمار.
إن فهمنا هو أنه بمجرد صدور هذا القرار، فهو يلزم الطرفين بوقف الأعمال العسكرية وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان بشكل فوري، وأن أي خروقات خلال الفترة الواقعة بين وقف الأعمال القتالية وتحقيق الانسحاب والتوصل إلى وقف إطلاق النار سوف يحكمها تفاهم نيسان لعام 1996. كما أن هذا القرار يؤدي إلى فتح المطارات والموانئ اللبنانية، وعودة النازحين إلى ديارهم فور صدور هذا القرار.
كما أن فهمنا لهذا القرار هو أن التعامل مع المظاهر المسلحة في الجنوب هو من مسؤوليات الحكومة اللبنانية دون غيرها، كما أن المنطقة ما بين الخط الأزرق ونهر الليطاني تخضع لسيطرة الحكومة اللبنانية وحدها.
إننا نرحب بما تضمنه القرار من الاكتفاء بتعزيز قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وأن ولايتها سوف تستمر في إطار الفصل السادس من الميثاق، وأن أية إشارة للقوات الدولية في مشروع القرار، وحسبما أكد لي مقدمو المشروع، تعني اليونيفيل. وبهذه المناسبة، ندعو إلى أن تقوم الدول المساهمة أو الدول التي تنوي المساهمة في قوات اليونيفيل بإرسال قواتها على وجه السرعة (...)».
نصرالله يتحفظ على بعض بنود الـ 1701
كان النائب سعد الحريري قد اتصل أكثر من مرة بالرئيس بري، في هذه الأثناء، مستغرباً مضمون النقاش الذي حصل مع الرئيس السنيورة، ومتبنياً وجهة نظره وأنه لا يمكننا أن نسجل ملاحظات على القرار، ورد الرئيس بري مكرراً أن هناك مسائل من حقنا التحفظ عليها، وذكّره بالدول التي تحفظت وأن هناك أموراً يجب الاتفاق عليها في ما بيننا، وشرح له ما نقله السنيورة بشكل غير صحيح عن لسانه، خصوصاً لجهة الخلط بين المظاهر المسلحة والمنطقة المنزوعة السلاح، ولكن مع كل هذا الشرح، لم يقتنع النائب الحريري فطلب الرئيس بري مني أن أذهب لألتقيه بعد أن اتفق معه على هذا الأمر.
كان السيد حسن نصرالله قد تحدّث عبر تلفزيون «المنار» معتبراً أن القرار 1701 غير منصف وغير عادل في تحميله المقاومة مسؤولية العدوان وعدم الإشارة إلى الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل، وأشار إلى التحفظ على بعض بنود القرار على أن يناقش في تفاصيلها بعد وقف إطلاق النار وأن مناقشتها تتم في الحكومة وعبر الحوار الوطني، لكنه قال إن انتشار الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية سيلقى منا كل التعاون والتسهيل. وكان شرح مفصل من سماحته حول النتائج المهمة التي تحققت بفضل الصمود الكبير للبنانيين بمختلف مواقعهم، وشدّد على التزام المقاومة بوقف الأعمال العسكرية فور التزام إسرائيل بذلك وأن هذا كان موقفنا منذ البداية.
الحريري: أنا قلق من كلام «السيد»
عندما وصلت إلى منزل النائب سعد الحريري في قريطم، بدأ ينقل مخاوفه من أن موقفنا الذي سمعه عن القرار الدولي سيعرقل وقف إطلاق النار وتشكيل قوات الطوارئ، حيث إنه لن تقبل أي دولة أن تشارك قواتها إذا كان هناك تشكيك وعدم التزام واضح بالقرار.
علي حسن خليل: لماذا تقارب الأمور بهذه الطريقة، المسألة لها شقان، نحن قلنا إننا سنتعاطى بكل إيجابية مع القرار ونسهل انتشار الجيش وقوات الطوارئ، والتحفظات في معظمها لن تؤثر على المشاركة لأنها تتطلب تفسيراً في الحكومة وتتعلق بمسؤولياتها وليس مع غيرها، والنقاش مع الرئيس السنيورة أنا كنت موجوداً فيه ولم يتطرق أبداً إلى عرقلة تنفيذ القرار، وكل التركيز كان على تفسير «منطقة خالية من السلاح» أو «خالية من المظاهر المسلحة».
الحريري: هذه مشكلة أساسية، ماذا نكون قد فعلنا إذا بقي السلاح في هذه المنطقة، كل الأنظار متجهة إلينا ولا أعتقد أن أحداً من الدول يقبل معنا بهذا الكلام؟
خليل: العالم قال إنها مسؤولية الدولة اللبنانية، ونحن معكم نشكل قرارها، لنتفق على ما نريد وكل العالم يقبل.
الحريري: أنا قلق وحذر بعد كلام السيد حسن عن تحفظه، وهذا سيثير حفيظة الكثير من الدول وأنا لا أعرف ماذا سيحصل، أنا متخوّف لا أفهم كيف تفكرون أن يبقى سلاح في منطقة جنوب النهر.
خليل: وما الفرق بين جنوب النهر وشماله سوى أن إسرائيل رسمت هذا الخط الوهمي.
لم يقتنع النائب الحريري وبقي على موقفه وطلب أن أشدد على ما قاله للرئيس بري.
عندما نقلت مضمون حديث الحريري للرئيس بري لدى عودتي الى عين التينة، غضب وانزعج وقال: أبلغ الحاج حسين الخليل أنه لم تعد لدي نية لكي أتابع الاتصالات، لأنني لم أعد أحتمل مثل هذا النقاش الذي يأتي خارج سياق المنطق.
اتصلت بالحاج حسين الذي وصل سريعاً إلى عين التينة. تحدث الرئيس بري بمرارة عن تحوير الرئيس السنيورة لكلامه في السرايا وعن خلفية محمد شطح وما جرى مع سعد الحريري وكيف أن المخاطر أصبحت في اتجاه آخر.
السنيورة: حتى «العويسية» سيأخذها الجيش
عقد مجلس الوزراء جلسته الاستثنائية المخصصة لبحث القرار 1701 والموقف منه، وكانت التعليمات واضحة للوزراء بتسجيل التحفظ على النقاط التي ذكرناها سابقاً، وهذا حق مارسه الذين صوتوا في مجلس الأمن فكيف بالذين يقفون تحت النار وأن هذا هو القرار النهائي حتى ولو «خربت الأمور». وقد حضر الجلسة قائد الجيش (العماد ميشال سليمان) ومدير الاستخبارات (العميد جورج خوري) ومدير قوى الأمن الداخلي (اللواء أشرف ريفي) وحصل نقاش طويل ومعقد وبرز تباين في مقاربة بنود القرار وصلت إلى حد الخلاف برغم اعتراف الذين أصروا على تبنيه بالكامل بأن هناك نقاطاً مجحفة بحق لبنان، ومع هذا كان إصرار السنيورة على رفض أي تحفظ حتى ولو تمّ القبول بالقرار.
وكان ملخص النقاش على الشكل التالي وفق ما ورد في المحضر الخاص بجلسة مجلس الوزراء:
السنيورة: علينا أن نتدارس لنعطي الجيش التعليمات الواضحة التي تمكّنه من أداء مهامه لنكون محافظين على صدقيتنا، لأننا سنكون أمام قوة «يونيفيل»، وهي لم تعد لعدّ الأهداف فقط، هي ستُحسب علينا.
محمد فنيش: لن نكون أقلّ من أمين عام الأمم المتحدة في التعبير عن زعزعة ثقة العالم في مجلس الأمن بسبب تباطئه المتعمد وصمته الطويل عن العدوان، ولن نكون أقل مما عبر عنه المندوب القطري حول القرار وأنه لم يكن متوازناً وأضيف إنه لم يكن منصفاً ولا عادلاً وفيه تبرئة لإسرائيل عن تدميرها. ويا دولة الرئيس.. مجلس الأمن رحب بالتزام الحكومة ولم يلتزم بالنقاط السبع بخصوص الانسحاب الفوري، وبالتالي الفترة الفاصلة تعطينا الحق كمقاومة أن نعمل وهذا لن نفرط فيه، وأيضاً مصير شبعا غير واضح، ما يتعلق بالسلاح هو مرتبط بالحل الدائم لموضوع مزارع شبعا وهذا ليس وارداً في القرار.
أحمد فتفت: ماذا عن السلاح في جنوبي الليطاني عند انتشار الجيش الذي قال وعلى لسان وزير الدفاع إنه لن ينتشر إذا كان هناك سلاح؟
فنيش: لا نزع سلاح، وهذا لا يقرره الجيش أو زير الدفاع، كل الحكومة مسؤولة.. هذا غير وارد.
فتفت: حتى جنوب الليطاني، هل هكذا تفكرون؟
فنيش: أكيد.
مروان حمادة: موضوع السلاح جزء من الصفقة حتى تعود إسرائيل إلى الوراء ونفتح موضوع شبعا والأسرى، القضية ليست تذاكياً على المجتمع الدولي، إذا تحفظ الشباب وسيُعرف هذا، كأننا نعطي ورقة للإسرائيليين بأن يستمروا في القصف على لبنان كله.
تدخل الوزير طراد حمادة مؤكداً ما ورد على لسان الوزير محمد فنيش ومفصلاً الملاحظات.
ثم كانت مداخلة للوزير محمد جواد خليفة عارضاً موقف الكتلة الرافض أي كلام عن نزع السلاح وتسجيل معارضة له وطالباً أن يحدد وزير الدفاع (الياس المر) رأي الجيش بهذا الخصوص.
ثم قدم الوزير ميشال فرعون مداخلة أصرّ فيها على الالتزام بما ورد في op8 وأنه لا يمكن من دونه للحكومة أن تلتزم بشيء تجاه المجتمع الدولي.
السنيورة: الآن المشكلة ليست في التحفظ أو عدمه، في النهاية المطلوب كيف ننفذ موضوع السلاح جنوب النهر، وماذا نقول للجيش بعد عملية الطبخ التي حصلت.
فنيش: نتابع عملية الطبخ مع الجيش.
السنيورة: انتبه، لا، لنكن واضحين، هذا الموضوع ليس معناه أن يبقى السلاح، هناك مبدأ أساسي قائم عليه، كله قائم على مسألة وحيدة، أن لا يكون هناك سلاح غير سلاح الجيش اللبناني، هذا هو القائم.
فنيش: السلاح الظاهر.
السنيورة: الظاهر والباطن.
وطال النقاش على المنحى والمستوى نفسه إلى أن قال السنيورة: إذا علم الجيش و«اليونيفيل» بوجود «عويسية» (سكين) سيأخذونها.
ثم حصل استطراد في النقاش إلى أن قال مروان حمادة: القوى الدولية ستسأل إذا كانت المنطقة تحتوي على سلاح فلن يكون هناك انسحاب إسرائيل.
جوزيف سركيس (وزير «القوات»): استهلّ بكلام إيجابي عن شباب المقاومة وختم أن النص واضح، ولماذا نريد أن نحرج الجيش وأنفسنا، كيف يمكن أن نسجل تحفظاً من صاحب السلاح المعني، علينا أن نسهل الأمر ونقول للجيش: هذا السلاح تسلّمه.
وكانت ردود وتوضيحات عدة وصلت في النهاية إلى صدور قرار عن مجلس الوزراء مع تسجيل التحفظات.
اتفق في نهاية الاجتماع على عقد جلسة لمجلس الوزراء غداً (الأحد 13 آب 2006) يناقش فيها مسألة دخول الجيش إلى الجنوب وانتشاره والموقف النهائي من موضوع السلاح في منطقة جنوب الليطاني، وأصرّ على انعقادها صباحاً ولكنه قبِلَ تحديدها بعد الظهر بناء على إصرار عدد من الوزراء حتى يتسنى معرفة الموقف الإسرائيلي من القرار.
كان الحاج حسين الخليل قد نقل لسماحة السيد حسن نصرالله ما سمعه من الرئيس بري بعد أن وضع الوزير محمد فنيش سماحته في أجواء مجلس الوزراء، ثم وصلت عبر الحاج حسين رسالة شفهية من السيد يعلمنا فيها أنه لن يقبل بما يطرحه الرئيس السنيورة ومساعدوه حول السلاح، مضيفاً إنه بعد وقف النار فليأتِ وينزع السلاح إذا كان قادراً كما يطرح وسنرى عندها موقف اللبنانيين أين سيكون وهل سيغطون حكومته أم يسقطونها؟
في حلقة الاثنين المقبل:
ـ بري يغيب عن السمع ولا يرد على السنيورة والحريري
ـ نصر الله يستعد لابلاغ الحكومة موقفا قويا من السلاح
ـ سوريا تتبنى موقف الحكومة من القرار 1701
ـ مآثر جديدة للمقاومة ومجازر اسرائيلية مستمرة قبل توقف القتال
__________________
آخر مواضيعي

0 14 يوماً من السينودس
0 ملـك السـعوديـة يغـادر المسـتشـفى
0 حظك مع الابراج ليوم السبت 11/7/2009
0 أسعد الأحجار الكريمة المناسبة لشهر ميلادك
0 رحيل سيد عزمي: «الأسطى زكريا»

Honey Girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تركيبة عطرك وجمالك يكشفها برجك Honey Girl عالم الابراج 5 09-30-2011 09:20 PM
صفحات مجهولة من تاريخ بلاد الشام لمنيف الخطيب Honey Girl شعر عربي - شعراء لبنان والعرب 4 06-23-2011 07:16 PM
مشاكل حياتك وعيوبك يكشفها برجك Honey Girl عالم الابراج 6 03-30-2011 02:38 AM
حفلة زفاف ابنة الرئيس نبيه بري لبناني والهوا شمالي ألبوم الصور 7 11-14-2010 04:48 AM
صفحات للـ هدوء ....... ( للجميع ) attractive -one خواطر الاعضاء 334 01-02-2010 01:24 PM


الساعة الآن 02:45 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
© جميع الحقوق محفوظة لمنتديات ليب مون قمر لبنان 2016.