وفد سوري يجول في عكار لإقناع النازحين بضرورة العودة إلى الديار - منتديات ليب مون - موقع لبناني صور وأخبار لبنان
Loading...
اختر لونك المفضل


قديم 05-30-2011, 07:18 PM   #1
الـمشرفة الـعامة
 
الصورة الرمزية Honey Girl
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: حالياً.. هووون
المشاركات: 77,302
افتراضي وفد سوري يجول في عكار لإقناع النازحين بضرورة العودة إلى الديار

ينتظر أبناء القرى والبلدات الحدودية في الشمال ما ستحمله الأيام القليلة المقبلة من تطورات سياسية وأمنية في الجانب السوري من شأنها أن تحدّد مصير النازحين السوريين، الذين عمد عدد منهم في اليومين الماضيين إلى العودة إلى الداخل السوري. وكان النازحون قد لجأوا إلى القرى الحدودية (نجلة حمود) منذ بدء الأحداث الأمنية في سوريا، فنزل بعضهم لدى الأقارب والأصدقاء في قرى وبلدات وادي خالد، كما لجأ البعض الآخر إلى بلدات الدريب الأوسط، وأعرب هؤلاء منذ انتهاء الأحداث الأمنية في مناطقهم عن رغبتهم بالعودة شرط عدم تعرّضهم وعائلاتهم لأي مضايقات من قبل قوات الأمن السورية، التي قامت في الأيام الماضية بمنعهم من سلوك المعابر غير الشرعية التي تربط بين البلدين، فاقتصرت حركة العودة على عدد محدود من النساء اللواتي عمدن الى اجتياز النهر الكبير وتفقد منازلهن في البلدات السورية وتحديداً في بلدتي العريضة الغربية وتلكلخ من ثم العودة الى الداخل اللبناني.
الا أن الأمور تغيرت تدريجياً وبدأ النازحون يفكرون جدياً بالعودة مع عودة الأوضاع الأمنية الى طبيعتها في هذه البلدات، وبعدما أوفدت القيادة في سوريا رجال دين ورؤساء بلديات، ومخاتير إلى قرى وادي خالد، بهدف إقناع النازحين بالعودة وضمان عدم التعرّض لهم شرط أن يلتزموا الهدوء ولا يقوموا بأي أعمال مخلة بالأمن.
وشهدت المعابر الحدودية الممتدة على طول مجرى النهر الكبير الفاصل بين لبنان وسوريا منذ أمس الأول، عودة ما يقارب الستين عائلة غالبيتهم من النساء والأطفال، مع ترجيحات بأن ترتفع هذه النسبة في الأيام المقبلة لتشمل نصف النازحين على الأقل، وقام النازحون بالعودة عبر المعابر التي دخلوا منها. وهي بغالبيتها معابر غير شرعية، وأبرزها معبر «جسر البقيعة الغربي»، حيث توجد قوة مشتركة لضبط ومراقبة الحدود كما يوجد مركز لعناصر الهجانة السورية في الجانب السوري. وعملت القوات الأمنية في الجانبين على تسهيل عبور الأهالي وعدم التعرض لهم، بعد التدقيق بالأغراض التي يحملونها والتي اقتصرت على بعض الاحتياجات الخاصة والمواد الغذائية التي يتوقعون عدم توفرها في بلداتهم. وأفاد مخاتير القرى الحدودية «أن عدداً من النازحين بدأوا بالعودة الى الديار بينما يفضل الأغلبية التريث بعض الشيء بانتظار ما ستحمله الأيام القليلة المقبلة من تطورات، من شأنها توضيح صورة الوضع الأمني في الداخل السوري، خصوصاً بالنسبة للشباب الذين يخافون من أن يُصار الى اعتقالهم أو اتخاذ إجراءات أمنية بحقهم».
ولفتت إحدى السيدات أثناء عبورها معبر «جسر البقيعة الغربي» متوجّهة الى بلدة تلكلخ الحدودية، إلى أنها قررت العودة مع أبنائها الأربعة، «بعدما تلتقينا مع شيخ البلدة، الذي أكد لنا على أن الوضع الأمني هادئ كلياً في الداخل السوري، وأن لا داعي للقلق على المصير». وقالت: «إن إقامتنا على الأراضي اللبنانية قد طالت ويجب العودة لممارسة حياتنا الطبيعية».
وأعربت النازحة م. ح. عن أنها «قررت العودة بالرغم من مخاوفها حول طبيعة الحياة التي تنتظرنا في قرانا، خصوصاً أن المقومات غير متوفرة بشكل جيد ونخاف من أن تكون منازلنا قد تعرّضت لأضرار لا يمكننا تعويضها»، وفي ما يخص الرجال تضيف «زوجي سيلحق بي في الأيام المقبلة، بعد أن نكون قد اطمأنينا أكثر إلى ما يجري في الداخل».
وفي غضون ذلك، تستمر المؤسسات الأهلية والدولية بتوزيع المساعدات على العائلات النازحة، حيث شملت المساعدات الملابس والأغطية للنازحين. كما سجل بالأمس دخول مساعدات جديدة من قبل «الهلال الأحمر القطري». وأشار مختار بلدة العماير فايز العبدالله إلى «أن غالبية النازحين حصلوا على كامل احتياجاتهم من أغذية وملابس وغيرها»، في حين انتقد مختار بلدة الدبابية نور الدين كوجة الطريقة التي يتم التعامل بها مع النازحين، مؤكداً «أن الهيئة العليا للإغاثة لم تقم بواجبها بإغاثة الأهالي، واقتصرت مساعداتها على حصص بسيطة من الأغذية». ومن جهته، لفت وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال سليم الصايغ إلى صعوبة إحصاء عدد النازحين السوريين الذين يلجأون الى لبنان وتحديدا القرى المحاذية للحدود اللبنانية السورية، مشيراً إلى أن هناك مجهودا كبيرا يبذل، لكن لا يمكن إجراء إحصاء دقيق حول مكان النازحين واعدادهم. وأعلن الصايغ أنه تم اعتماد مستشفى رحال لاستقبال اللاجئين السوريين ومعالجتهم، واضاف: لكن هناك أشخاصا يأتون من سوريا ويدعون أنهم نازحون، ويستغلون الفرصة للدخول إلى مستشفى في لبنان.
الوفد السوري مع النازحين
بدا واضحاً خلال الأيام الماضية، أنه مع عودة الهدوء الأمني إلى الربوع السورية عند القرى الحدودية (عمر إبراهيم)، أن القيادة السورية تسعى لإعادة الحياة الطبيعية إلى تلك المناطق التي كان هجرها أهلها خلال الأحداث الأمنية التي شهدتها، وترافقت مع تطورات ميدانية انعكست سلباً على الجانب اللبناني على شكل فوضى شهدتها المناطق الحدودية. ولا شك في أن المسعى السوري جاء متزامناً مع سلسلة تدابير اتخذها الجيش اللبناني، الذي وجهت قيادته رسائل واضحة وصريحة للنازحين وأهالي وادي خالد على حد سواء، مفادها أن الفوضى التي اتسمت بها عمليات النزوح لم تعد مسموحة، وأن مرحلة جديدة بدأت سيكون عمادها عودة الاستقرار والهدوء الى تلك المناطق ومنع استخدام الأراضي اللبنانية للقيام بأي أعمال مخلة بالأمن وتضرّ بالعلاقات اللبنانية ـ السورية.
تلك التحرّكات للقيادتين العسكريتين اللبنانية والسورية على مقلبي الحدود، ترافقت مع جهود بذلتها القيادة السياسية السورية التي كانت أرسلت قبل أيام وفداً من رجال دين، ورؤساء بلديات، وفاعليات للتفاوض مع النازحين السوريين، وإقناعهم بالعودة إلى ديارهم مع تقديم تطمينات بعدم ملاحقتهم قضائياً أو أمنياً، وهو ما لاقى ترجمة عملية مع عودة قسم من العائلات وإن كان الرجال منهم فضلوا التريث والبقاء لحين اتضاح الصورة.
وعلمت «السفير» أن الوفد السوري الذي أمضى ساعات يجول على مراكز النازحين، عقد اجتماعات مطولة مع العائلات السورية، ضم أحد رجال الدين في مدينة تلكلخ ويدعى الشيخ اسامة العكاري، وهو من الأشخاص الذين يحظون باحترام أبناء المدينة، وكان اعتقاله من قبل أجهزة المخابرات السورية مع بدء الأزمة قد فجّر موجة عارمة من الاحتجاجات الشعبية في تلكلخ قبل أن يتم الإفراج عنه بعد أربعة ايام من توقيفه، فضلاً عن رئيس بلدية تلكلخ وعدد من رجال الدين وأعضاء مجالس بلدية واختيارية ووجهاء عشائر.
ووفق المعلومات، فإن «الوفد الذي غادر لبنان على أن يعود لمواصلة مهامه عمل على خطين، الأول إقناع الأهالي بضرورة العودة إلى ديارهم لممارسة حياتهم الطبيعية، والتأكيد لهم على أن الأمور عادت إلى طبيعتها في المدينة، ولم يعد هناك من داعٍ للبقاء خارج الديار وفي مراكز الإيواء والنزوح، والثاني تركّز على نقاش حول الشقّ الأمني مع الأهالي الذين أعربوا عن مخاوفهم من حصول توقيفات تطال الرجال منهم. وقد أخذ ذلك الموضوع حيزاً واسعاً من النقاشات من دون أن تنفع التطمينات التي قدّمها الوفد في إقناع تلك الشريحة بالعودة والتي فضلت إرسال النساء والأطفال والشيوخ، لحين حصولها على جواب مقنع لما ينتابها من هواجس ومخاوف».
واشارت المعلومات إلى أن الوفد الذي تنقل بين بلدة واخرى، قدّم تعهدات بعدم حصول أي ملاحقات أمنية للعائدين، أو استدعاءات إلى مراكز التحقيق. وأكد على أن أي شخص غير متورط بأعمال أمنية يمكنه أن يعود ويمارس حياته المعتادة وكأن شيئاً لم يحصل. وتضيف المعلومات: «طلب الوفد من الذين لا يرغبون بالعودة، وتحديداً الرجال، عدم القيام بأي تحركات احتجاجية أو المشاركة في أعمال مناهضة للنظام حتى يأتي الجواب الذي يرغبون بسماعه».






__________________
آخر مواضيعي

0 ندى فاضل تعود الى الجرس بعد تجربة شر النفوس
0 توقعات برجك للنصف الثاني من شهر سبتمبر - ايلول
0 20 منظمة يسارية عربية وأجنبية تتضامن مع فلسطين
0 مواقف وانشطة
0 حملة تطالب بفتح حرج بيروت أمام عامة الناس

Honey Girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهالي وادي خالد: أغاثوا النازحين السوريين ومصير مجهول ينتظرهم Honey Girl أخبار لبنان والعالم اليومية 0 07-04-2011 10:19 PM
مئات النازحين من حمص يعبرون إلى عكار خوفاً من «جمعة الغضب» Honey Girl أخبار لبنان والعالم اليومية 0 05-13-2011 10:19 AM
استمرار تدفق النازحين من حمص إلى عكار Honey Girl أخبار لبنان والعالم اليومية 0 05-11-2011 08:52 PM
صور طبيعة عكار وجبال عكار شمال لبنان naamat منتدى المدن والقرى اللبنانية 37 07-15-2009 04:03 PM
حجز ١٩٢٤ درّاجة نارية والأمن الداخلي يذكر بضرورة احترام القانون Honey Girl أخبار لبنان والعالم اليومية 0 02-04-2009 11:05 AM


الساعة الآن 02:13 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
© جميع الحقوق محفوظة لمنتديات ليب مون قمر لبنان 2016.