وادي خالد: النازحون يمضون ليلتهم الأولى بحذر ويخافون الغد - منتديات ليب مون - موقع لبناني صور وأخبار لبنان
Loading...
اختر لونك المفضل


قديم 04-30-2011, 02:01 PM   #1
الـمشرفة الـعامة
 
الصورة الرمزية Honey Girl
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: حالياً.. هووون
المشاركات: 77,302
افتراضي وادي خالد: النازحون يمضون ليلتهم الأولى بحذر ويخافون الغد

بدت المعابر الحدودية التي تربط شمال لبنان مع سوريا أمس في حركة خجولة مع تردد الأنباء عن عودة الهدوء نسبياً إلى المناطق التي كانت شهدت مواجهات بين الجيش السوري والمحتجين، ولا سيما في مدينة تلكلخ التي سجل فيها خلال اليومين الماضيين حركة نزوح شبه جماعية باتجاه منطقة وادي خالد، في مشهد غير مألوف عبر معبر البقيعة (عمر إبراهيم)، الذي لم تتوقف الحركة عليه أمس، حيث شهد حركة عبور بالاتجاهين مع تشديد الإجراءات الأمنية من قبل القوة الأمنية المشتركة، وعودة عناصر المخابرات السورية إلى موقعها المواجه لنقطة التفتيش اللبنانية، والتي كانوا اضطروا إلى إخلائها بعد تعرضها للحرق على أيدي المحتجين.
بالأمس عاد عدد من العائلات النازحة الى منطقة العبودية السورية حيث سجل عبور نحو 150 شخصاً من الأطفال والنساء، قابلها نزوح 13 عائلة من تلكلخ الى منطقة وادي خالد، لتضاف إلى مجمل العائلات التي نزحت ليل أمس الاول. وفي الوقت الذي شهد فيه معبر البقيعة تدابير أمنية استثنائية من قبل الجيشين اللبناني والسوري كل في نقطته، سجلت خروق عديدة لحركة نزوح وعودة عند المعابر، التي تعتبر غير شرعية لجهة النهر الكبير، والذي غالبا ما يعتمد لتهريب البضائع، وذلك قبل أن تتخذ السلطات المعنية تدابير أمنية باتجاهه.
وعلى الرغم من كل تلك التدابير إلا أن ذلك لم يلغ تجمع المواطنين على المقلبين للاطمئنان والاستفسار عن الأوضاع، إن كان مباشرة من خلال الالتقاء عند أقرب نقطة، أو عبر الهواتف المحمولة التي يحمل جزء من أبناء وادي خالد خطوطاً سورية نظراً لتقارب المناطق التي تغطيها الشبكة السورية، والتي سهلت على العائلات السورية التواصل مع الأقارب والأبناء في الداخل وبالعكس. وقالت ام محمد ف. من مدينة تلكلخ لحظة دخولها إلى الأراضي اللبنانية: "انا غادرت المدينة بسبب انتشار الدبابات والآليات في الشوارع الرئيسية فيها، وفي حال لم تحصل اية مواجهات جديدة فأنني سأعود بأسرع وقت ممكن". وأضافت: "لقد هدأ الوضع نسبياً بعد إطلاق سراح الشيخ أسامة العكاري من قبل المخابرات في حمص، ونأمل أن يتم إطلاق سراح كل الموقوفين من أبنائنا حتى تهدأ النفوس وتعود الأمور الى طبيعتها".
وفيما يبدي النازحون تحفظات حول الإدلاء بأي تصريح صحافي، فاجأت السورية صباح العزة (55 عاماً) مندوبي وسائل الإعلام لدى دخولها الى الأراضي اللبنانية برفقة أولادها بالقول: "الله يحمي سوريا ويحمي رئيسها بشار الأسد، وما تصدّقوا كل شي عمّا تسمعوه من أخبار. الوضع جيد في سوريا". كما شهد المعبر حركة ناشطة لنقل الخبز من سوريا والبضائع من قبل بعض الفتية اللبنانيين الذين عملوا على نقل "البطاطا - الشيبس" من سوريا إلى لبنان عبر عربة صغيرة، لبيعها والاستفادة من فارق الأسعار ومن وجود السوريين في منطقة وادي خالد، بحسب ما اوضح الفتى عبد الرحمن حسين سالم (9 سنوات)، والذي قال: "لقد بدأت اليوم بنقل البطاطا من سوريا الى لبنان، وذلك لتحقيق أرباح من التجارة، خصوصاً أنني أربح في كل كيس كبير مبلغاً وقدره 750 ليرة لبنانية". وأضاف: "هناك أطفال آخرون يعملون على نقل البوظة والخبز وأي شيء يمكن ان نستفيد من بيعه في هذه الظروف".

النازحون في وادي خالد

لم تنم القرى والبلدات الحدودية في وادي خالد والمشاتي (نجلة حمود) ليلة أمس، حيث انشغل الجميع في كيفية استقبال العائلات السورية التي نزحت أمس الأول من سوريا إلى لبنان، لا سيما من بلدة تلكلخ القريبة من منطقة وادي خالد. وعمد الأهالي إلى احتضان الوافدين واستقبالهم في منازلهم. كما أقاموا لهم موائد الطعام، واهتموا بالأطفال الصغار، الذين كانوا يعانون من حالات عصبية من جراء الأحداث الأمنية التي عاشوها في بلدتهم، حيث كان العديد منهم يذرفون الدموع أمام عدسات المصورين، ويلاحقون الصحافيين للاستفسار عما يحصل داخل سوريا.
وأمضى الوافدون وأهالي المنطقة ليلتهم بكثير من الحذر والترقب، خصوصاً بعد الاشتباكات العنيفة التي حصلت ليل الأربعاء ـ الخميس بين المحتجين وعناصر الجيش السوري، إثر اعتقال شيخ البلدة وبعد التحضيرات التي كانوا قد سمعوا عنها ليوم "جمعة الغضب"، وتخوفهم من إمكانية قيام الجيش بقصف المدينة بالمدفعية، وكان النازحون وهم بغالبيتهم من النساء والأطفال يتوقعون مزيداً من التصعيد، لذلك فروا إلى الجانب اللبناني بانتظار ما ستؤول إليه أحداث نهار جمعة الغضب. وردّد العديد من الأهالي عبارة "إن ما قبل نهار الجمعة غير ما بعده".
وأعرب عدد من النازحين عن قلقهم على أهلهم وأبنائهم، الذين بقوا في تلكلخ، مؤكدين على أنهم لم يتوقعوا في يوم من الأيام أن يهجروا من منازلهم، لافتين إلى "أن ما يواسيهم ويخفف من مأساتهم، هو حفاوة الاستقبال التي لاقوها من جيرانهم اللبنانيين، الذين حرصوا على أن لا ينقصنا أي شيء". وقالت إحدى النازحات، التي نزلت ضيفة لدى عمر بري في البقيعة: "ننتظر بفارغ الصبر ما ستسفر عنه مظاهرات يوم الجمعة، لكي نعود إلى ديارنا، لأننا لم نعتد على التهجير والنزوح كما لا يمكننا أن نبقى في مقلب وأزواجنا في مقلب آخر، وذلك بالرغم من العناية التي أحاطونا بها أهالي وادي خالد الا أنه لا يمكننا أن نكون ضيوفاً دائمين ومزعجين، فنحن أتينا ونحمل معنا بعض الحاجيات البسيطة والحالة ضيقة ولا يمكن للناس أن تتحمل بعضها فترة طويلة". وتشير حنان التي عبرت الى الحدود اللبنانية صباح أمس برفقة أبنائها الخمسة إلى أنها غادرت منزلها بناء على طلب زوجها، لأن الأوضاع غير مطمئنة، ومن المتوقع أن تشهد مزيداً من التصعيد، مؤكدة على أنها لا تعرف أحداً في وادي خالد، لكنها تبحث عن الأمان لأبنائها الصغار غير القادرين على تحمل أصوات الرصاص والقذائف.
وقالت ثريا التي نزلت ضيفة لدى خضر علي في بلدة البقيعة: "لم يغمض لنا جفن طيلة الليل خوفاً من حدوث اشتباكات مسلحة بين الأهالي وقوات الأمن السورية على غرار ما حصل مساء أمس الأول، ونحن نترقب بفارغ الصبر انتهاء التوترات وعودة الأمن والاستقرار لكي نتمكن من ممارسة حياتنا اليومية"، مؤكدة على "أن التهجير والنزوح ليسا حلاً ونحن اليوم ضيوف معززون لكن لا نعلم ماذا سيحل بنا إذا طالت الأمور وتدهورت الأوضاع الأمنية في سوريا".
ولفت مختار بلدة المقيبلة رامي خزعل إلى "أن غالبية النازحين نزلوا ضيوفاً معززين في منازل أقربائهم ومعارفهم، كما قدم أبناء الوادي الذين يقطنون في طرابلس منازلهم إلى النازحين فقمنا بتجهيزها بما يلزم وإيواء الأهالي، لأنهم في النهاية أهلنا وجيراننا، وهم تحملونا في ظروف عدة وعلى ما يبدو أن الوقت قد حان لنردّ شيئاً من الجميل الى جيراننا". وأكد خزعل على "أن العديد ممن دخلوا الأراضي اللبنانية عبر معبر جسر البقيعة الغربي توجهوا الى مختلف القرى والبلدات العكارية وتحديداً الى المشاتي ومنهم أيضاً من توجه إلى مدينة طرابلس لدى معارفهم وأقربائهم"، مشيراً إلى "أن المعبر شهد اليوم (أمس) دخول عدد بسيط من العائلات لا يتعدى الخمس". وأفاد رئيس بلدية مشتى حسن حمزة الأحمد أن "البلدة استقبلت أمس الأول أكثر من 7 عائلات، هم بغالبيتهم لبنانيات متزوجات في الجانب السوري، غادروا منازلهم لحين عودة الأمور إلى طبيعتها في الجارة السورية ونزلوا ضيوفاً كالعادة لدى أقربائهم".
واعتبر النائب السابق محمد يحيى (إبن وادي خالد) أنه "من الطبيعي أن تشهد بلدات وادي خالد زيارات للأخوة السوريين"، لافتاً إلى أن "هناك روابط اجتماعية، وعلاقات قرابة تجمع بين المنطقتين"، مؤكداً أن التواصل يتمّ بشكل طبيعي بحكم الجغرافيا والتاريخ، وأن ما تشهده منطقة وادي خالد لا يُسمى بحركة نزوح بل زيارة طبيعية الى الأهل والأقرباء بسبب توتر الأجواء في الجارة سوريا". واستبعد يحيى أن تزداد أعداد الوافدين لأن الأوضاع الأمنية مستقرة ولا مخاوف من المستقبل






__________________
آخر مواضيعي

0 معدل الكولسترول يتغير في مراحل الدورة الشهرية!
0 40 % من عناصر لحد غادروا إسرائيل
0 لبنانيون يبيتون ليلهم في العراء في مطار العاصمة بعد وعود بالإجلاء!
0 اخيرا تجري المياه في انهر بلادنا الخلابة , بالصور الجميلة
0 احسان المنذر يغني لابنته اغنية بعنوان ‘مبروك اية‘

Honey Girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قرى وادي خالد تستعيد هدوءها والنازحون السوريون يعودون إلى ديارهم Honey Girl أخبار لبنان والعالم اليومية 0 05-03-2011 12:32 PM
قرى وادي خالد تحتضن العائلات السورية «برموش العيون» Honey Girl أخبار لبنان والعالم اليومية 0 04-29-2011 09:01 AM
الرحالة محمد العلي يعود إلى وادي خالد Honey Girl أخبار لبنان والعالم اليومية 0 03-08-2011 02:56 PM
الصورة الأولى للشحرورتين تعلن بدء العد العكسي Honey Girl أخبار فنانات وفنانانين لبنان والعالم 0 11-09-2010 01:09 AM
تعرف على وادي خالد جابر محمد منتدى المدن والقرى اللبنانية 10 03-05-2010 02:15 PM


الساعة الآن 07:10 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
© جميع الحقوق محفوظة لمنتديات ليب مون قمر لبنان 2016.