منتديات ليب مون - موقع لبناني صور وأخبار لبنان

منتديات ليب مون - موقع لبناني صور وأخبار لبنان (http://www.lebmoon.com/vb/)
-   أخبار لبنان والعالم اليومية (http://www.lebmoon.com/vb/f3.html)
-   -   لبنان يستقبل عشرات العائلات النازحة من تلكلخ هرباً من الاشتباكات المسلحة (http://www.lebmoon.com/vb/t42929.html)

Honey Girl 04-29-2011 09:03 AM

لبنان يستقبل عشرات العائلات النازحة من تلكلخ هرباً من الاشتباكات المسلحة
 
بدأت تداعيات الوضع الأمني المتدهور في سوريا ترخي بظلالها القاتمة على القرى الحدودية اللبنانية في عكار، التي استعادت أجواء الحرب ليل أمس الأول، من خلال أصداء أصوات إطلاق النار والقذائف الصاروخية التي وصلت بوضوح إلى مسامع أبناء تلك القرى، ولم تنم العيون خشية حدوث أي أمر طارئ، لتجد نفسها منذ صباح أمس أمام موجة نزوح كبيرة لكثير من العائلات السورية، والمجنسة، الآتية من مدينة تلكلخ، التي اختارت الإقامة عند أقاربها لبضعة أيام على أمل العودة لتمارس حياتها الطبيعية بعد انتهاء الجيش السوري من مهمته الأمنية، التي يبدو أنها بدأت في المناطق السورية الحدودية ليل أمس الأول وفي تلكلخ تحديدا. و«من المفترض (بحسب الأهالي) أن تتصاعد خلال اليومين المقبلين بهدف القضاء على كل جيوب المسلحين المنتشرة في المنطقة».
وفرضت الأوضاع الأمنية المتدهورة في المناطق السورية تدابير أمنية استثنائية اتخذها الجيش اللبناني على الحدود، حيث استقدم تعزيزات كبيرة، وعمل على إقفال معبر قمار، وذلك بالتنسيق مع قيادة الجيش السوري والقوة الأمنية المشتركة، تحسباً لأي تهريب أسلحة أو مسلحين في الاتجاهين، خصوصاً بعد توقيف الجيش اللبناني أحد الأشخاص، يدعى (ع . م.) عثر في سيارته على كمية من الأسلحة (ست بنادق بومب أكشن)، وذخائر. وقد أحيل مع المضبوطات إلى القضاء المختص.
وبدت قرى وادي خالد أمس مذهولة حيال ما يجري من حولها أمس، حيث لم تكن تتوقع في يوم من الأيام أن تفتح ذراعيها لاستقبال أبناء سوريا كنازحين هاربين من الحديد والنار وهي التي كانت عبر عقود من الزمن الحضن الآمن لهم، لا سيما خلال فترة الأحداث اللبنانية. وإذا كان الأهالي قد نجحوا أمس في احتواء أعداد أقاربهم وأصدقائهم، فإن سؤالا كبيراً بدأ يطرح نفسه في المنطقة ويؤرق أهلها، وهو كيف يمكن استيعاب حركة النزوح المطردة من سوريا باتجاه لبنان؟ وكيف سيتم التعامل مع النازحين إذا ازداد عددهم؟ وذلك الأمر بات مؤكداً، حيث تشير المعلومات إلى أن العدد ارتفع بعد الظهر من 700 شخص إلى ألف، خصوصا في ظل الوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي الذي يعيشه أهالي منطقة وادي خالد. وما هو دور الدولة اللبنانية في تأمين أماكن لإيواء النازحين وحاجاتهم؟ خصوصا أن سوريا كانت قد فتحت ذراعيها أمام اللبنانيين الهاربين من جحيم عدوان تموز في العام 2006، وجندت آنذاك هيئاتها الرسمية والخاصة لتأمين احتياجاتهم. وكيف ستتمكن الدولة من تقديم كل ذلك إلى النازحين السوريين في وقت تعجز عن تقديم أبسط الخدمات لمواطنيها؟ وهل ستتمكن من ردّ الجميل لسوريا على ما قدمته لمواطنيها في عدوان تموز، أم أن النازحين السوريين سيتركون لمواجهة مصيرهم بأنفسهم؟


الساعة الآن 11:05 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.