ملحـدون! - منتديات ليب مون - موقع لبناني صور وأخبار لبنان
Loading...
اختر لونك المفضل


قديم 03-01-2011, 10:45 PM   #1
الـمشرفة الـعامة
 
الصورة الرمزية Honey Girl
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: حالياً.. هووون
المشاركات: 77,302
افتراضي ملحـدون!

توالت، أمس، التعليقات على مسيرة إسقاط النظام الطائفي، التي نفذها «مواطنون ومواطنات» أمس الأول، انطلاقاً من كنيسة «مار مخايل» إلى قصر العدل. وفي مشهد لم يكن مستبعداً، بدأت عدّة مجموعات تدعو إلى تظاهرات مشابهة لمسيرة أمس الأول، عبر موقع «فايسبوك»، مطلقةً النار على سابقتها، كما يجري الإعداد لاجتماع تنسيقي بعد أسبوع تقريباً، يضم مجموعات شبابية للبحث في خطواتها اللاحقة.
اتفقوا على المضمون إذاً، واختلفوا على المكان والمدعوين، وأصحاب الدعوة. أكثر من صفحة الكترونية ظهرت إلى العلن، وأكثر من اجتماع تنسيقي يُحضّر لتنفيذه. ثمة من يريد، غير السياسيين ربما، أن يتسلّق شجرة مسيرة أمس الأول، ويقطف الثمرة. تلك الثمرة التي، حتى الآن، انصبت جهود «مهندسيها» على عدد أشجارها وثمارها. وهم سيلتقون اليوم للتباحث والنقاش في الخطوات المقبلة.
لكن، وفقاً لأي معايير سيتم النقاش والاتفاق والتنسيق؟ هل تكون الأولوية للعدد، أم المكان، أم الزمان؟ هل يستطيع هؤلاء أن ينسوا أن «فايسبوك» هو صفحة الكترونية لا تشمل كل المواطنين الذين تجب دعوتهم؟ هل ثمة حلول للمجموعات الالكترونية التي بدأت بالتكاثر والمضاربة بعضها على بعض؟ هل ثمة تفكير يرمي إلى توحيد المشاركين من دون أن يتم تسييسهم، ومن دون التبجح عبر إنشاء مجموعات على الشبكة العالمية، هدفها جذب أكبر عدد ممكن من المؤيدين؟ وماذا بعد العدد؟
ما هي الخطوات، أو الدروس التي تعلّمها هؤلاء من ثورة مصر، التي كان ثوارها هم أصحاب فكرة الدعوات الالكترونية؟ وبما أن لبنان ليس مصر أو تونس كما هو معروف، فما هي الخطة التي يعكف الشبان على تنفيذها، غير التركيز على العدد، أو على العناوين العريضة التي صنفت في خانة المطالب؟
هل يعرف المنظمون أن ثمة فئة كبيرة في بلدنا، ترى بأن اليساريين، أو العلمانيين، هم ملحدون، لا يؤمنون بالخالق وهدفهم تعميم هذه الفكرة، غير الموجودة أصلاً؟ هل يعرف المنظمون أنه ثمة أهال كثر يجفلون من فكرة أن أبناءهم تعرفوا، مجرد تعارف، على يساريين، خشية من أن «ينسى الله»؟
ما هو البديل الذي يسعى المنظمون إلى تقديمه؟ ثمة أمراء حروب وطوائف في بلدنا، ولدوا وعلى أكتافهم عباءة الزعامة، وفيها يختبئ ابن الطائفة، الذي لن يصدّق، هكذا وبسرعة، أن هناك من يسعى لبناء وطن يقوم على أساس الدولة المجرّدة من الحصص الطائفية، فيستغني عن ملاذه، ويرمي تلك العباءة من فوق رأسه ورؤوس أولاده.
هل يعرف المنظمون بأن هناك فئة كبيرة تريد التخلّص من تلك العباءات، لكنــها تحتاج إلى وقت، لتصدّق بأن هناك بديلاً عن ذاك الحضن؟ بديل يفــصل الدين عن الدولة، ويصبـو إلى تحقيق حقوق المواطن من دون منّة، أو من دون إملاء شــروط عليه، كالتصويت له في الانتخابات النيابية أو البلــدية؟
المشاركون في توزيع دعوات إسقاط النظام في مصر، عبر «فايسبوك»، لم يفرّخوا صفحات مضادة، ولم يحاولوا نفخ ريش الطاووس عالياً، بعدما نزلوا إلى ميدان التحرير. وهم، في الوقت ذاته، لم يتخيلوا أن يصلوا لما وصلوا إليه. لكن، ماذا استفاد «شبابنا» من تجربة مصر وتونس؟ «خلقوا» صفحة على «فايسبوك»، ثم دعوا للمشاركة، ورفعوا الهتافات؟ كان مشهداً جميلاً، وثمة من بكى.
لكن، ماذا بعد المشهد؟ ما هي المواد التثقيفية التي سيعمل الشبان على إعدادها، وكيف ومتى وأين سيوزعونها؟ كيف سيشرحون ما هي العلمانية، وما هو الفرق بين أن تكون في بلد طائفي وبين أن تلدك أمك في بلد علماني؟ هل يقتصر الأمر على تركيز الدعوات؟ أين الكتب والمسرح والسينما؟ هل يعرف الشبان بأن السياسيين سيعملون على دفن حماستهم في أرضها، وفقاً لأساليبهم المميتة؟ كيف سيصدّون تلك المحاولات؟ كيف سيقولون بأنهم يريدون وطناً محرراً من «طغاته»، من دون أن يُحسَبوا على طاغية ما؟
من لم يشارك في مسيرة أمس الأول، يصعب عليه تخيّل المشاعر التي قد تجتاحه من رأسه إلى أصابع قدميه، بمجرد أن يرى علم لبنان مرفوعاً، بين حشود لم يسأل أحدهم عن طائفة الآخر، ولا عن معتقداته الدينية، بل اكتفوا بالهتاف والتحديق بوجوه بعضهم البعض لبرهة، ليحفظوا الوجوه التي ستلتقي بعد حين، مطالبة - بعناد - بحقوق سلبت منهم، يوم كان الجيل الذي سبقنا هو الآمر الناهي، والعارف في كل شيء.
وإلى ذاك الحين، ثمة برنامج يتوجب التفكير فيه، أكثر بكثير من العدد، الذي سينبت كالفطر، ما إن تنتشر ثقافة الثورة على من جعل همّنا، منذ سنوات عجاف، يتركز في دائرة لا مخرج منها: اللقمة التي تبحث عنها، والوظيفة والطبابة والكهرباء والضمان الاجتماعي، موجودة عندي أنا. أنا زعيمك. وذاك خصمك. لا تفكّر في بديل. لا دولة. أنا الدولة






__________________
آخر مواضيعي

0 نصائح للحفاظ على صحة وجمال قدميك
0 أنت وجنينك.. علاقة خاصة جدا
0 لبنان يرد على الادعاءات الإسرائيلية: لا نمنع مغادرة المراكب في حال قانونيتها
0 كيف يقي تنظيف الأسنان مـن الجلطـة الدماغيـة؟
0 ما هي الثياب التي تلاءم ذات الارداف العريضة؟!!!

Honey Girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 12:05 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
© جميع الحقوق محفوظة لمنتديات ليب مون قمر لبنان 2016.